حذر وزير الداخلية العماني سعود بن ابراهيم البوسعيدي من شراء الاصوات في انتخابات مجلس الشورى للفترة الجديدة المقررة في الـــ 27 من شهر اكتوبر الجاري وأن وزارته ستتخذ الاجراءات القانونية المشددة في حال ثبوت ذلك معلنا ان بلاده ليست بحاجة الى منظمات خارجية تراقب الانتخابات.
وشدد البوسعيدي أن وزارته ستقوم باتخاذ الاجراءات القانوينة في حال ثبوت قيام المرشحين بدفع أموال لاستمالة أصوات الناخبين في انتخابات الشورى وقال: «هناك عقوبات لكل من تسول له نفسه التجاوز والتهاون في العملية الانتخابية ونحن بدورنا لن نتسامح في ذلك بأي حال من الأحوال»، مشيرا الى أنه لم يثبت ذلك حتى الآن ولكن فيما لو حدث فإن تلك الإجراءات ستتخذ وفقا للائحة الانتخابية.
وقال البوسعيدي في تصريحات صحافية ان انتخابات مجلس الشورى في السلطنة وعلى امتداد الفترات الخمس الماضية تمت بكل شفافية ووضوح لكل المرشحين والناخبين ولم تشهد تدخلا من أي أحد حيث كان صندوق الاقتراع هو الفيصل بين جميع المرشحين، وأن معيار اختيار الناخب يكون على أساس الأصلح والأكفأ وليس للقريب أو من القبيلة، ويتم التعامل مع جميع المرشحين والمرشحات على حد سواء.
وأكد البوسعيدي ان المجتمع العماني بكل أطيافه يدرك أهمية العملية الانتخابية وإنجاحها، وليس في مصلحة أحد أن يتدخل في هذه العملية، وعلى الرغم من ذلك فإن استخدام وزارة الداخلية للوسائل الحديثة المحصنة بتقنية المعلومات يعتبر إحدى الضمانات لنزاهة هذه الانتخابات بالإضافة إلى أن المرشحين يمكن لهم الحضور وقت فتح صناديق التصويت عند بدء العملية الانتخابية، وكذلك عند تسليمها للجنة الفرز.
وقال الوزير العماني إن بلاده لن تستعين بمنظمات أو دول خارجية لمراقبة الانتخابات حيث أن ذلك يتم في حال وجود الشك أو التدخل في سير العملية الانتخابية والانتخابات الماضية طوال فتراتها في عمان لم تشهد ذلك ولم يتم رصد أي تدخل وأن صندوق الاقتراع كان هو الفيصل بين الجميع. وشدد البوسعيدي على أهمية مشاركة المرأة العمانية في الانتخابات الى جانب الرجل داعيا المرشحات الى شحذ الهمم وبذل الجهد والتركيز والتخطيط خلال الفترة المتبقية من العملية الانتخابية لأخذ دورها في تمثيل ولايتها تحت قبة مجلس الشورى.
وحول الدعاية الانتخابية التي سمحت بها عمان لأول مرة قال البوسعيدي إن «الدعاية الانتخابية للمرشحين رغبة يحددها المرشح في كيفية استخدامها من عدمه ولا يمكن أن نقيسها مع الدعاية الانتخابية في بعض الدول، حيث إن لكل مجتمع خصوصياته.
بالإضافة إلى أن المرشحين قد يتواصلون مع الناخبين بالطرق التي يرونها مناسبة لهم، وعلى كل لا يمكن أن نحدد مستوى معيناً لتلك الدعاية لأن هذا متروك لتقدير المرشحين طالما كان ذلك في حدود ما نصت عليه اللائحة التنظيمية للانتخابات والضوابط التي وضعتها اللجنة الرئيسية للانتخابات في هذا الصدد».
مسقط ـ علي البادي