نفى الرئيس اليمني علي عبد الله صالح وجود أزمة في العلاقات اليمنية- السعودية، معلنا عن تطبيع العلاقات بين بلاده وليبيا وإيران اللتين اشتبه بهما في وقت ما بأنهما تدعمان التمرد الحوثي.
وقال صالح في تصريح أوردته أمس وسائل الإعلام اليمنية الرسمية نقلا عن مقابلة مع فضائية (الجزيرة): «نحن ليس لدينا أي أزمة مع السعودية وكان اجتماع مجلس التنسيق اليمني-السعودي موعده في رمضان لكن ظروف الإخوان في المملكة بسبب أداء العمرة لم تسمح فطلبوا تأجيل الاجتماع إلى الثامن من شهر شوال القادم، ولم يلغوه».
وكانت الرياض قد اعتذرت عن عقد لقاء مشترك بين البلدين يتم بصورة دورية برئاسة رئيس الوزراء اليمني علي مجور وولي العهد السعودي الأمير سلطان بن عبد العزيز،الأمر الذي فسر على انه مؤشر لوجود أزمة في العلاقات بين البلدين.
وعلى اثر ذلك،عمدت صحف موالية ومعارضة يمنية إلى الكشف على مدى الأسبوعين الماضيين في تقارير إخبارية عن ما وصفته بدعم سعودي للمعارضة اليمنية في الخارج ولقاء مسؤولين سعوديين بهم في العاصمة المصرية، القاهرة، وتقديم الدعم المادي لهم للمطالبة بانفصال الشمال عن الجنوب. واعتبرت تلك التقارير أن مثل ذلك الدور السعودي جاء متزامنا مع وجود أزمة في العلاقات اليمنية - السعودية.
من جانب آخر قال الرئيس اليمني في مقابلته مع (الجزيرة): «عادت المياه إلى مجاريها مع كل من إيران وليبيا وعاد السفراء إلى إيران وليبيا» بعد استدعائهما في الربيع الماضي. وقد استدعي سفيرا اليمن من إيران وليبيا في مايو الماضي كبادرة احتجاج على دعم مفترض من قبل هاتين الدولتين للتمرد الحوثي. وأضاف «كان هناك نوع من العتب في إطار معلومات كانت لدينا» مضيفا «عبرنا عن وجهة نظرنا وتم التواصل وتم حل هذه المشاكل».
حزب معارض يتهم السلطات باقتحام مسجد
اتهم حزب يمني معارض القوات اليمنية بالقيام باقتحام مسجد مركز بدر العلمي الذي يديره الدكتور مرتضى المحطوري بسبب مطالبته بإطلاق سراح المعتقلين على خلفية حرب صعدة. وقال حزب اتحاد القوى الشعبية المعارض في بيان صحافي له إن قرابة 20 دورية عسكرية حاصرت المركز «منذ الثانية عصرا (السبت) قبل أن تقتحمه في المساء محطمة أبوابه ومصادرة إحدى السيارات».
ونسب الحزب إلى المحطوري قوله «إن الاقتحام والمصادرة جزء من الاستهداف الشخصي» له من قبل السلطات، موضحا أن ضباطا من الأمن أبلغوه، داخل مسجد بدر وفور الانتهاء من صلاة الجمعة، اعتراضا أمنيا على ما تضمنته خطبته من مطالبة بإطلاق سراح المعتقلين.
وكان احد معتقلي حرب صعدة الشاب هاشم حجر، 25 عاماً، قد لقي مصرعه في السجن الجمعة الماضي ليسجل بذلك أول حالة وفاة لمعتقل سياسي على ذمة تلك الحرب. وأضاف المحطوري ان الطواقم العسكرية، التي حاصرت المركز وسدت الشوارع المؤدية إليه، قامت بالمحاصرة ثم الاقتحام دون وجود أي مبرر حيث تم تسليم الضباط مفتاح المركز ومفاتيح السيارة ولم يحل أحد بينهم وبين الدخول وأخذ السيارة منذ البداية.
وكان إمام المسجد طالب في خطبة الجمعة السلطات بإطلاق سراح المعتقلين من العلماء وطلاب العلوم الشرعية الذين مضى على بعضهم أكثر من 10 أشهر في السجون من دون توجيه اتهامات لهم أو إحالتهم إلى القضاء، موضحاً أن مطالبته كانت هادئة وبدون أي إساءة للسلطات.