دعا جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة في أمر ملكي أمس مجلسي الشورى والنواب للانعقاد عصر يوم الأربعاء 17 أكتوبر المقبل لافتتاح دور الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي الثاني، ويترافق الأمر الملكي مع اجتماعات ماراثونية تعقدها أمانتا مجلسي الشورى والنواب للإعداد إلى حفل الافتتاح بالتنسيق مع الديوان الملكي.
وفي السياق ذاته قال أمين عام مجلس الشورى عبدالجليل الطريف إن الأمانة العامة لمجلس الشورى تواصل الاستعدادات اللازمة لدور الانعقاد الثاني وتعمل بجد على تحسين الأداء وضمان الجودة في الأداء الوظيفي للأمانة العامة للفترة المقبلة.
من جانب آخر كشف رئيس كتلة الوفاق التي تعتبر أكبر كتلة في مجلس النواب النائب علي سلمان اللثام عمّا وصفه بـ «الندم» على ترشُّحه في انتخابات 2006، وعن احتمال انسحابه من المجلس، مؤكداً «أن قرار انسحابه ليس مستبعداً، ويمكن أن يعلنه في أية لحظة من لحظات المجلس».
ونفى سلمان في تصريح لصحيفة «الوسط» أمس نفياً قاطعاً أن يكون سبب ندمه على الترشح، وتفكيره الجاد في الانسحاب راجعاً إلى اختلال قناعته في المشاركة، بل أرجع سبب ذلك، على حدّ قوله، إلى «أن المجلس ليس بحاجة كبيرة لي، وجهدي خارج المجلس يمكن أن يكون أكثر فائدة»، مجدّداً قناعته بالمشاركة بالقول: «أنا مقتنع بفكرة المشاركة في 2002 ومقتنع بها في 2006 ومقتنع بها أيضاً في 2007 قناعة تامّة».
ورفض سلمان أن يعطي نسبة مئوية محددة لخيار الانسحاب الذي تحدث عنه بقوله «ليست هناك نسبة معينة، ولكن الفكرة أنه إذا كان بقائي سيفيد أم لا في التعاون مع الكتل أو مع القيادة السياسية وهذا ما يجعلني أبقى أو أنسحب».
ويأتي تصريح سلمان المفاجئ في الوقت الذي يستعد فيه النواب لانعقاد الدور الثاني من الفصل التشريعي الثاني والمزمع افتتاحه الأسبوع المقبل، ما يجعل أكبر كتلة في المجلس أمام تحدٍ صعب، وفي انتظار دور رقابي على الكتلة. ويرى مراقبون في حديث رئيس الكتلة إشارة خطيرة ربما تؤدي إلى تفكك وفاقي مرتقب، وخصوصاً أن التحفظ على أداء الوفاق لا يقتصر على جمهورها فحسب، بل استشرى بين أعضاء الكتلة الواحدة التي صار نوابها ينتقد كل منهم أداء الآخر.
من جهة أخرى كشف مصدر في كتلة الوفاق أن هناك من أعضاء الكتلة من ينوي الاستقالة من الكتلة والعمل بصورة مستقلة داخل البرلمان «إذا لم يتغيّر وضع الكتلة عاجلاً»، وعزا المصدر سبب ذلك إلى ما أسماه بـ «عدم توافق الوفاقيين» و«العجز القيادي في توجيه الجهود نحو تحقيق أهداف قابلة للتحقيق». وحيال ذلك كله ذهب نواب وفاقيون إلى استبعاد تفكّك الوفاق وذلك في الوقت الذي توقّعوا فيه أن تجمّد الكتلة على ما هي عليه إلى حين قرع طبول انتخابات 2010 لتعاد حينها صياغة استراتيجية الوفاق بدءاً من اختيار الأعضاء وانتهاء بأداء الكتلة تحت قبة البرلمان.
المنامة ـ غازي الغريري
