حذر تقرير عن أوضاع القدس والمقدسات خلال شهر سبتمبر 2007 من انهيار قطاع التعليم في القدس، كما حذر من أن سلطات الاحتلال بدأت في مخطط إفساد مهرجان تتويج القدس عاصمة للثقافة العربية.

وذكر التقرير الذي قدمه منسق عام الجبهة الإسلامية المسيحية للدفاع عن القدس والمقدسات الدكتور حسن خاطر، خلال مؤتمر صحافي عقد في رام الله أمس، بحضور هيئة رؤساء الجبهة الإسلامية المسيحية للدفاع عن القدس والمقدسات، سماحة الشيخ الدكتور تيسير التميمي، والمطران الدكتور عطا لله حنا، انه بعد ما شهده التعليم من تقدم ملحوظ إلى غاية العام 2000 بدأ يتراجع بشكل ملحوظ بعد هذا التاريخ إلى أن وصل حافة الخطر هذه الأيام.

وارجع حدوث هذا التراجع لعدة أسباب منها الجدار وعزل القدس حيث بات القطاع التعليمي في المدينة يعاني من نقص حاد في المعلمين وعلى وجه التحديد في التخصصات العلمية.

ولفت التقرير إلى أن إسرائيل شرعت في مخطط لإفساد «القدس عاصمة الثقافة العربية» على طريقتها حيث أقدمت بلدية الاحتلال على تعليق لافتات شعرية بأحجام مختلفة لشعراء يهود في مختلف شوارع المدينة وعلى رأسها الشوارع العربية الرئيسية كشارع صلاح الدين وشارع السلطان سليمان، وقصائد لأفضل الشعراء اليهود مترجمة بصورة جيدة إلى اللغة العربية وفي القدس الغربية بقيت بلغتها الأم اللغة العبرية وقد علقت في كل مكان على محطات النقل والحافلات المتحركة والمقاهي وأعمدة الكهرباء ما يشكل تهديدا حقيقيا للهوية الثقافية العربية للمدينة.

وشدد على ضرورة ألا يقتصر الاحتفال بالقدس عاصمة الثقافة العربية عام 2009 على الاحتفال والاستعراض والتعريف بتاريخ المدينة ومكانتها فحسب بل لا بد ان تتضمن هذه الاحتفالية أيضا جانبا علاجيا يقوم على وقف التدهور الثقافي المتواصل منذ عقود وحصر الخلل الذي أصاب الهوية الثقافية بفعل الهجمة اليهودية الشاملة على المدينة ووضع البرامج اللازمة لإعادة ترميمها وإصلاحها بما يضمن ويعزز هذه الهوية الأصيلة لهذه العاصمة الدينية والثقافية العريقة.

كما جاء في التقرير أن الأقصى بات معتقلا وسلطات الاحتلال تطبق عليه قوانين زيارة الأسرى في السجون الإسرائيلية، مشيرا إلى أنه منذ اليوم الأول لرمضان تحولت القدس بإجماع المراقبين ووسائل الإعلام إلى ثكنة عسكرية حقيقية ولم يسمح لأحد من أبناء الضفة الغربية وغزة بالدخول للصلاة في القدس إلا لأعداد محدودة لا وزن لها في مثل هذه المناسبة العظيمة.

وأضاف أن سلطات الاحتلال تعزز حواجزها حول المدينة بآلاف الجنود وتقيم عشرات الحواجز الشرطية داخل حدود القدس وبين الضواحي وتنصب الحواجز الحديدية على أبواب البلدة القديمة وتضع وحدات خاصة فوق مقبرة اليوسفية والرحمة بالقرب من باب الأسباط والمتحف وتغلق شارع صلاح الدين الايوبي وشارع السلطان سليمان وتخصصه لسيارات الشرطة وحرس الحدود وشرطة الخيالة وتكثف من وجودها الدائم على جميع أبواب الأقصى.

وأوضح أن الأضرار التي تسببت فيها الإجراءات والإغلاقات الإسرائيلية طالت اقتصاد القدس المنهك أصلا وأدت إلى انخفاض معدل الدخول لدى تجار المدينة خلال هذا الشهر بنسبة 94% مقارنة بالمعدل السنوي العام.

وأشار التقرير إلى أن الاحتلال خلال هذا الشهر أقام كنيسا يهوديا جديدا في محيط الأقصى وعلى وجه التحديد تحت باب السلسلة أحد الأبواب الرئيسية للمسجد وكذلك الكنس والساحات والمباني والأنفاق الأخرى التي أصبحت في مجموعها تشكل نواة حقيقية لمدينة كاملة تحت الأرض.