حضت منظمة «هيومن رايتس ووتش» المدافعة عن حقوق الإنسان، سوريا على ان تطلق فورا الكتاب النشطاء الذين تحتجزهم «فقط» لتعبيرهم عن آرائهم أو لنشر معلومات على الانترنت.
وقالت المنظمة ومقرها نيويورك في بيان ان السلطات السورية كانت احتجزت رجلين منذ يونيو الماضي «جراء إبداء آراء على الانترنت تنتقد الحكومة السورية». ولفتت إلى ان السلطات السورية رفضت الكشف عن أماكن احتجاز الرجلين كما كانت محكمة أمن الدولة العليا أصدرت في 32 سبتمبر الماضي حكما بالسجن على رجل ثالث لنشره تعليقات على الانترنيت «أزعجت السلطات».
وقالت المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المنظمة سارة ليا ويتسن، ان اعتقال السلطات السورية لأشخاص فقط ينتقدون الدولة «تكشف الكثير عن تجاهل السلطات التام لحقوق الإنسان الأساسية». وأشار التقرير إلى اعتقال المخابرات العسكرية في السابع من يونيو الماضي لكريم عريجي (29 عاما) بتهمة إشرافه على موقع للانترنت يغطي الموضوعات السياسية.
كما اعتقلت المخابرات العسكرية في مدينة طرطوس الساحلية طارق بياسي لانه انتقد الأجهزة الأمنية عبر الانترنت وما زال قيد الاعتقال. كما تم في 23 سبتمبر الماضي حسب ما قالت المنظمة إصدار محكمة أمن الدولة العليا حكما على علي زين الدين بالسجن عامين بتهمة إلقاء كلمات وخطب «لم تجزها الدولة.. وتفسد علاقاتها بدولة أجنبية». واتهم البيان الأمن السوري بالطلب إلى أصحاب مقاهي الانترنت التجسس على زبائنهم.
وأشارت المنظمة إلى انه في 13 ديسمبر الماضي اعتقل الأمن السياسي عمر الهندي (23 عاماً) واحد أقاربه في مقهى للانترنت بدمشق لان الهندي كان أرسل تعليقات إلى مواقع المعارضة في الخارج. وتم الإفراج عن الهندي وقريبه في 15 يناير الماضي. واتهمت المنظمة الحكومة السورية بأنها «تعتمد على جملة من القوانين القمعية.. التي تقمع حق السوريين في الاطلاع على المعلومات ونشرها بحرية على الانترنت».
وقالت إن المخابرات السورية اعتقلت في 23 فبراير 2003 عبد الرحمن الشاغوري جراء إرساله مقالات بالبريد الالكتروني «تسيء لسمعة وامن الأمة». وجرى الحكم على الشاغوري بالسجن عامين ونصف العام وأطلق سراحه في 31 أغسطس 2005.
توركماني: سوريا قادرة على مواجهة جميع التهديدات
أكد العماد حسن توركماني وزير الدفاع السوري أن بلاده قادرة على مواجهة جميع التهديدات والخروج في كل مرة وهى أكثر قدرة ومنعة وحضورا على امتداد الساحتين الإقليمية والعالمية. مشيراً إلى أن سوريا عصية على جميع محاولات الضغط والتهديد.
وشدد توركماني في حفل تخريج لطلاب الكلية العسكرية على إن «سوريا قيادة وشعبا وجيشا تدرك أنها تستطيع الدفاع بكفاءة ورجولة عن كرامتها وسيادتها بما يحقق مصلحتها التي تتجسد في تحرير كامل أرضنا المحتلة وبغير ذلك سيبقى السلام بعيدا وستبقى المنطقة بؤرة للاضطراب وعدم الاستقرار الذي يهدد الجميع دونما استثناء».
وقال: «يخطئ من يظن أن ما يحياه لبنان والشعب الفلسطيني بعيد عما يجرى في العراق فما تشهده المنطقة لا يعدو أن يكون مسلسلا تآمريا متواصل الحلقات بهدف إعادة الحياة إلى مشروع الشرق الأوسط الجديد الذي تصدع في لبنان المقاوم بعد فشل العدوان الإسرائيلي في الصيف الماضي والانتصار الذي حققته المقاومة الوطنية اللبنانية».
دمشق ـ تيسير أحمد