كشف المجلس الأعلى الإسلامي عن سعيه إلى ضم تيارات سياسية ودينية أخرى إلى ميثاق العهد، الموقع بين مقتدى الصدر وعبدالعزيز الحكيم بما يساهم في وحدة الصف العراقي، وأقام المجلس في النجف مأدبة إفطار دعا فيها قيادات وشخصيات برلمانية ومنظمة بدر ومؤسسة شهيد المحراب، وقال القيادي صدر الدين القبانجي «ان إطار هذا الجمع هو تدعيم البيت الشيعي السني، والبيت العراقي كله».

وأكد الشيخ جلال الدين الصغير القيادي في الائتلاف الموحد ورئيس كتلة المجلس الأعلى الإسلامي في البرلمان ان الاتفاق الذي ابرم بين الحكيم ومقتدى الصدر يعد خطوة أولى في طريق إيجاد أسس وآليات محددة يسعى المجلس الأعلى إلى تحقيقها.

وقال الصغير في تصريح صحفي ان الاتفاق الذي يضم ثلاثة بنود أساسية ومهمة في إطار سياسي وإعلامي واجتماعي من اجل التهدئة وإزالة الاحتقانات في جميع المناطق عبر تشكيل لجنة مشتركة مقرها في بغداد ولها فروع في مختلف المحافظات للتواصل، كاشفا عن سعي المجلس الأعلى إلى ضم جميع التيارات الفاعلة في الساحة العراقية إلى الاتفاق، ووضع آليات لها ومنع فسح المجال أمام «المغرضين» لاستغلال الخلافات، مشددا على ضرورة حفظ الدم العراقي وحرمته.

واشار الصغير إلى «اننا في هذه الآليات لم نكتف بإيجاد أجواء محبة وود بل اتفقنا على إيجاد أو تشكيل لجنة عليا ستتكفل بمتابعة كل الاحتقانات التي قد تحصل، وكنا واقعيين بتشخيص الأزمات ولم نفترض ان الامور ستجري بشكل وردي، فهناك اعداء ومخترقون واجندات تنفذ ضد التيارين، وهي متعددة.

وهذه الاطراف ليست بالضرورة ان تكون عراقية، وانما تمتد لاوضاع اقليمية، باعتبار ان التيارين هما الاكثر انتشارا والاكثر شعبية في الساحة العراقية، لذلك افترضنا وجود مثل هذه اللجان التي يمكن لها ان تتكفل بمتابعة الازمات وبعض الاحتقانات التي تحصل وتعمل على تفكيك الازمة، واطفاء فتيل الازمة اذا ما أشعل بشكل أو باخر».

واقام المجلس الاعلى الإسلامي العراقي في النجف مساء أمس الاول مأدبة افطار دعا فيها قيادات وشخصيات برلمانية صدرية، اضافة إلى قيادات المجلس الاعلى ومنظمة بدر ومؤسسة شهيد المحراب. وقال القيادي في المجلس الاعلى وامام جمعة النجف صدر الدين القبانجي «ان اطار هذا الجمع هو تدعيم البيت الشيعي السني، والبيت العراقي كله»، واعتبر القبانجي اللقاء بانه لمصلحة العراقيين كلهم وانه يسعى إلى ضم تيارات سياسية دينية إلى وثيقة العهد الموقعة بين مقتدى الصدر وعبد العزيز الحكيم.

مؤكدا« ان العراقيين اثبتوا كفاءة في ديمومة المسيرة وتحرير العراق وانقاذه من مختلف التحديات بدءا من جماعات النظام السابق والمسلحين القادمين من الخارج». ومن جانبه، أكد رئيس وفد مكتب الصدر رياض النوري ترحيبه وتفاؤله بمثل هذه اللقاءات بقوله «نحن نرحب وندعو إلى تجديد مثل هذه اللقاءات وان كل مايقال عن التفرقة بين العراقيين هي اوهام وهذه المبادرة تعكس صورة جيدة للاخرين على اننا متماسكون».

من جانبه صرح عمار الحكيم الامين العام لمؤسسة شهيد المحراب ان الاتفاق سيؤدي إلى تقوية الدولة، مؤكدا انه لا خيار لدينا سوى بناء دولة المؤسسات.

وقال الحكيم في تصريحات صحافية أمس: «اعتقد انه لا خيار أمامنا إلا بناء الدولة العراقية وسيادة القانون وحصر السلاح بيد الدولة ومؤسساتها ولا خيار سوى التسامح بين العراقيين»، لافتا إلى ان هنالك مشاكل في المحافظات تتمثل بوجود مجموعات تقوم بإساءات وتدعي الانتساب إلى هذه الجهة أو تلك وهناك عصابات للسلب والقتل والسرقة تعمل في الشارع، مشددا في الوقت نفسه على ان القوى الفاعلة تستطيع مواجهة مثل هذه العصابات في حال اتفقت. وتابع: «ان القوى السياسية الكبيرة عندما تجتمع وتحدد مبادئ تستطيع الوقوف ضد أي جهة خارجة عن القانون».

بغداد ـ «البيان»، والوكالات: