بعد أقل من أسبوع من نجاة السفير البولندي في العراق من محاولة اغتيال، وقعت أمس أربعة انفجارات قرب السفارة البولندية في بغداد، أسفرت عن مقتل شخص وإصابة 3 آخرين، اعتبرها البعض رسالة قوية من المسلحين للضغط على الحكومة البولندية لسحب قواتها من العراق، فيما قتل ما لا يقل عن 12 عراقياً في تفجيرات في وقت أعلنت القوات الأميركية مقتل 11 مسلحاً في الموصل.
وأعلنت مصادر أمنية عراقية مقتل شخص على الأقل وإصابة ثلاثة آخرين بانفجار سيارة مفخخة تبعها 3 تفجيرات بالقرب من السفارة البولندية في بغداد. وقالت المصادر ان «سيارة مركونة إلى جانب الطريق انفجرت على بعد حوالي مئة متر من السفارة البولندية في حي العرصات وسط بغداد ما أسفر عن مقتل شخص على الأقل وإصابة ثلاثة آخرين بجروح». فيما سمع دوي 3 تفجيرات في محيط السفارة دون وقوع أي إصابات.
وقال فالدمار فيجاي القائم بأعمال السفير «كانت هناك أربعة انفجارات على مسافات مختلفة من السفارة، وأسفر عن أضرار مادية في محال تجارية مجاورة.
وكان السفير البولندي في العراق نجا من محاولة اغتيال عند انفجار ثلاث عبوات ناسفة الأربعاء الماضي في موكبه ما أدى إلى إصابته بجروح فيما قتل ثلاثة أشخاص على الأقل بينهم احد حراسه، على ما ذكرت مصادر أمنية وشهود عيان.
في غضون ذلك، قالت الشرطة العراقية ان مهاجما نفذ هجوما انتحاريا بشاحنة ملغومة مما أسفر عن سقوط 6 قتلى وإصابة 13 عند نقطة تفتيش تابعة للشرطة في تكريت، فيما قتل 6 أفراد من الشرطة وأصيب عشرة بينهم أربع نساء وثلاثة أطفال في انفجار سيارة مفخخة قرب جامعة التكنولوجيا في وسط بغداد. وذكر مصدر آخر من الشرطة انه كان هجوما بقنبلة مزروعة على الطريق.
وأعلنت مصادر أمنية إن خمسة عشر مدنيا أصيبوا بجراح متفاوتة، أمس، جراء انفجار عبوة ناسفة في حي الكاظمية شمالي العاصمة بغداد. وذكر مصدر أمني من موقع الانفجار «طلب عدم ذكر اسمه« أن العبوة الناسفة زرعها مجهولون على الطريق العام قرب (تقاطع صلاح الدين) باتجاه ساحة عدن في حي الكاظمية، وانفجرت صباح اليوم (الاثنين).. ما أدى إلى إصابة خمسة عشر مدنيا بجراح، وحالة بعضهم خطيرة».
وأضاف المصدر أن معظم المصابين «كانوا يستقلون سيارات باص من التي تمر في الطريق، في طريقهم إلى أعمالهم، مشيرا إلى أن الانفجار ألحق أضرارا بسيارتين مدنيتين كانتا متوقفتين في المكان». وأوضح أن قوات الأمن أغلقت المنطقة على الفور، فيما قامت سيارات الإسعاف بنقل الجرحى إلى مستشفى الكاظمية القريب.
إلى ذلك، قال مصدر مسؤول في الجيش العراقي إن قواته تمكنت من قتل 11 مسلحا ينتمون لدولة العراق الإسلامية واعتقال اثنين آخرين جراء اشتباكات وقعت، صباح أمس، بين مسلحين وقوات الجيش في الموصل.
وأضاف العميد مطاع الخزرجي آمر الفرقة الثانية من الجيش العراقي «ان قوات الجيش تمكنت من قتل ستة مسلحين ينتمون إلى دولة العراق الإسلامية واعتقال اثنين آخرين في اشتباكات وقعت، صباح الاثنين، مع الجيش العراقي في حي الميثاق شرقي الموصل»، وأضاف «كما تمكنت قواتنا من قتل خمسة مسلحين آخرين من دولة العراق الإسلامية في اشتباكات وقعت، في حي الزهراء شمالي الموصل».
إفشال مخطط للسيطرة على مدينة تكريت
أفشلت قوات الأمن العراقية في محافظة صلاح الدين شمالي العراق مخططا لتنظيم القاعدة للسيطرة على مدينة تكريت مركز المحافظة خلال شهر رمضان الحالي. وبموجب المعلومات الواردة من الأجهزة الأمنية في المحافظة، فإن التنظيم كان ينوي شن هجوم كبير من محاور عدة على مدينة تكريت بغية السيطرة عليها وإلحاقها بدولة العراق الإسلامية التي أعلنها التنظيم في عدد من مناطق العراق.
وكانت الخطة تقضي بالهجوم على تكريت التي تتمتع باستقرار نسبي قياسا إلى المدن السنية العراقية من محاور ثلاثة وهي الجنوب والغرب والشرق، مع تجنب المدخل الشمالي الذي تقع فيه كلية القوة الجوية العراقية السابقة
والتي تتخذها القوات الأميركية مقراً لتجنب المواجهة معها.
وقال العقيد جاسم حسين محمد مدير مركز الأمن الوطني في المحافظة ان «أفواج طوارئ الشرطة معززة بوحدات ساندة من الشرطة تمكنت من تمشيط المنطقة التي تمتد لمسافة أكثر من مئة كيلومتر تمكنت خلالها من إلقاء القبض على عدد من المطلوبين والمشتبه بهم والعثور على أسلحة وتجهيزات وعبوات ناسفة وأحزمة ناسفة تركها المسلحون الذين اتجهوا جنوبا إلى الغرب من تكريت».
