شنت طائرة عسكرية إسرائيلية أمس غارة على حي الشجاعية في غزة، وأصابت سبعة بينهم اثنان من «القوة التنفيذية» التابعة لحركة «حماس»، فيما أكدت مصادر الاحتلال إصابة ضابط إسرائيلي كبير خلال اشتباكات في نابلس، مع مزاعم رئيس «الشاباك» الإسرائيلي نوفال ديسكن عن إحباط 7 عمليات فدائية في إسرائيل في الشهر والنصف الماضي، في وقت قرر جيش الاحتلال أرجاء اجتياح القطاع إلى ما بعد مؤتمر الخريف للسلام وشن حملة دهم واسعة في الضفة الغربية.
وذكر مصدر طبي فلسطيني ان «سبعة مواطنين أصيبوا بجروح من شظايا صواريخ أطلقتها طائرات إسرائيلية على منطقة الشجاعية»، شرق مدينة غزة. وأوضح ان «اثنين منهم في حالة الخطر».
وأكد الشهود ان الطائرات الإسرائيلية أطلقت ثلاثة صواريخ على مجموعة من «المرابطين» التابعين لحركة «حماس» في شرق غزة.
وأكدت المصادر أن اثنين من عناصر «القوة التنفيذية» التابعة للحكومة الفلسطينية المقالة اصيبا بعد قصف جوي إسرائيلي استهدف تجمعا لأفراد القوة شرق مدينة غزة.
وقال شهود إن الطائرات الإسرائيلية أطلقت ثلاثة صواريخ على الأقل مستهدفة تجمعا لأفراد من القوة التنفيذية التابعة للحكومة الفلسطينية المقالة بينما كانوا متمركزين لدى إحدى المفترقات شرق مدينة غزة.
وأكد ناطق عسكري في تل أبيب الغارة وقال انها «استهدفت مجموعة مسلحة أطلقت قذائف هاون باتجاه إسرائيل».
وذكرت صحيفة «يديعوت احرونوت» الإسرائيلي ان إطلاق صواريخ «الكاتيوشا» على منطقة النقب الغربي وبلدة نتيفوت شكل نقلة نوعية في عمل المنظمات الفلسطينية وفي نظرة جيش الاحتلال إلى العملية المستقبلية في قطاع غزة.
وأضافت الصحيفة ان المستوى السياسي والعسكري في إسرائيل يفضل البدء في العمليات البرية في غزة بعد مؤتمر الخريف في نوفمبر المقبل.
وفي سياق المواجهات، أصيب ضابط كبير من قوات جيش الاحتلال بجروح طفيفة في اشتباك مسلح وقع صباح الاثنين في مخيم بلاطة بمدينة نابلس مع رجال المقاومة، حيث نقل الضابط على إثرها للمستشفى للعلاج.
وأعلن الجيش الإسرائيلي ان ضابطا إسرائيليا أصيب بجروح خلال تبادل لإطلاق النار مع مسلحين فلسطينيين خلال عملية للجيش الاثنين في الضفة الغربية، وأوضح الجيش ان الضابط جرح في تبادل لإطلاق النار مع فلسطينيين خلال عملية للجيش في مخيم بلاطة للاجئين الفلسطينيين في نابلس شمال الضفة الغربية.
واحتجزت قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح أمس آلاف المواطنين والمئات من المركبات على حاجز متنقل نصبته على طريق الباذان ـ نابلس في الضفة الغربية.
وقالت مصادر فلسطينية أن تلك القوات أقامت الحاجز المذكور بين قرية الباذان والحاجز الاحتلالي الدائم على المدخل الشمالي الشرقي لمدينة نابلس وشرعت بتوقيف ومنع المواطنين من حرية مواصلة تنقلهم بكلا الاتجاهين.
وعلى صلة، شن الجيش الإسرائيلي حملة اعتقالات ودهم واسعة في الساعات الأولى من صباح الاثنين، طالت عشرة نشطاء فلسطينيين بأنحاء متفرقة من الضفة الغربية بدعوى أنهم مطلوبون. وقال الجيش الإسرائيلي إن الاعتقالات جرت في بيت لحم ونابلس ورام الله وجنين.
من جانب أخر، نقلت «يديعوت أحرنوت» عن رئيس «الشاباك» ديسكن قوله في جلسة مجلس الأمن «إن الهدوء جاء بعد العمليات التي قام بها الجيش والشاباك والشرطة وجهات أمنية أخرى» حسب زعمه. وأضاف : «أنه جراء العملية الأخيرة التي نفذها الجيش في مخيم عين بيت الماء جوار نابلس، منعت عملية سبعة عمليات استشهادية كبيرة كانت سوف تحدث في الأعياد اليهودية».
وادعى أن الشاباك قلق لأن الحزام الناسف وصل على مركز مدينة تل أبيب بعد أن تمكن عناصر الخلية الفدائية التابعة لحماس من اجتياز عدد من الحواجز الإسرائيلية، لذلك يجري الآن فحص كيف جرى ذلك.
وفي ما يتعلق بسقوط «كاتيوشا» على مستوطنة على حدود غزة. عقب ديسكن «حدث انخفاض في عدد صواريخ القسام من 110 صاروخ في الشهر إلى 85 صاروخا في شهر سبتمبر، وحسب تقدير الشاباك أن الانخفاض ناتج من أن حماس قررت عدم القيام بردود من هذا النوع».
إسرائيل تزعم زيادة تهريب الأسلحة من مصر
أعلن الجيش الإسرائيلي أمس، عن أن زيادة حادة طرأت على عمليات تهريب الأسلحة مؤخرا من مصر إلى قطاع غزة خاصة بعد سيطرة حركة حماس على القطاع.
ونقلت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية عن ضباط كبار في الجيش قولهم «إن هذه الأسلحة والتي تهرب من مصر تشمل كميات كبيرة من المواد المتفجرة بما في ذلك أنواع مختلفة من الصواريخ».
وأشارت الصحيفة على موقعها الالكتروني إلى أن «حركة حماس تسيطر تماما على مسارات عمليات التهريب بعد أن أجبرت عائلات كبيرة كانت تملك تلك المسارات على التخلي عنها وتخلصت من القوات المؤيدة لحركة فتح والتي كانت تتمركز على الحدود مع مصر».
غزة ـ ماهر إبراهيم، والوكالات
