كشف تقرير بريطاني عن أن مخزون بريطانيا من مادة البلوتونيوم يكفي لصنع 17 ألف قنبلة ذرية، فيما تصاعد الاهتمام في العاصمة البريطانية بمسألة الانتخابات، وكشفت استطلاعات الرأي لأول مرة عن تراجع «حزب العمال» الحاكم أمام «المحافظين».

وأظهرت استطلاعات جديدة للرأي أمس أن «حزب المحافظين» المعارض صار يتقدم الآن على «حزب العمال» الحاكم بعد قرار زعيمه رئيس الوزراء غوردون براون عدم الدعوة لانتخابات مبكرة هذا الخريف كما كان متوقعاً. وقال استطلاع للرأي أجرته مؤسسة «آي سي إم» لصحيفة «نيوز أوف ذي وورلد» ان حزب المحافظين يتقدم الآن بفارق ست نقاط على العمال مسجلاً 44% مقابل 38% للأخير. وأشار إلى أن 49 نائباً عمالياً من بينهم وزيرة الداخلية جاكي سميث كانوا مرشحين لخسارة مقاعدهم البرلمانية لو أن براون دعا إلى انتخابات مبكرة الشهر المقبل.

إلى ذلك حذر تقرير صادر عن الجمعية الملكية البريطانية وهي أعلى مؤسسة علمية بريطانية من مخاطر جدية ناتجة عن مخزون بريطانيا من البلوتونيوم والذي يكفي لصنع سبعة عشر ألف قنبلة ذرية من الحجم الذي دمر مدينة ناجازاكي اليابانية عام 1945.

وأضاف التقرير أن هذا المخزون والذي تضاعف خلال العقد الأخير هو نتاج عملية إعادة معالجة الوقود النووي الذي تم استهلاكه في المفاعلات النووية البريطانية. وقال المعد الرئيسي للتقرير جيوفرى بولتون ان ستة كيلوغرامات فقط من البلوتونيوم كافية لإنتاج قنبلة لها قوة تدمير القنبلة التي ألقاها الأميركيون على مدينة ناغازاكي اليابانية في الحرب العالمية الثانية. ودعا السلطات البريطانية إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية هذا المخزون من الوقوع في الأيدي الخطأ نظرا للخطورة الأمنية التي يمثلها.

ويأتي التقرير في الوقت الذي يشهد مناقشة عامة حول محاولات الحكومة البريطانية اقناع الرأي العام البريطاني بضرورة بناء مفاعلات نووية جديدة وذلك من أجل استبدال المفاعلات النووية القديمة والتي تمد البلاد بعشرين في المئة من الكهرباء. (وكالات)