حددت القوى السياسية الكويتية أمس في بيان ثوابتها إزاء ما يسرّب ويتواتر عن حلّ لمجلس الأمة (البرلمان) ورأت تراجعاً في تطبيق القيم والمبادئ الدستورية، وتأخراً في التنمية وتزايد أدوار قوى الفساد ومحاولات تقويض الحياة الديمقراطية وأشادت بـ «الموقف المبدئي الحاسم» لأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح الذي نفى ما أطلق من شائعات في هذا الشأن.
ورغم حضور الحركة السلفية وحزب الأمة الاجتماع الذي شاركت فيه 10 كتل فإنها لم توقع على البيان المشترك لعدم تضمنه بنداً يطالب بأن تكون الحكومة ذات أغلبية شعبية.
ومن بين ما أكد عليه البيان (الموقع من قبل الوفاق الوطني والحركة الدستورية الإسلامية والتحالف الوطني الديمقراطي والتجمع الإسلامي السلفي والتحالف الإسلامي الوطني والمنبر الديمقراطي وتجمع العدالة والسلام وتجمع الميثاق) وجوب الالتزام والتمسك بالدستور وعدم جواز تعطيل أي مادة من مواده أو إيقاف العمل به.
ووجوب تطبيق الدستور بشكل كامل ودعوة مجلس الأمة والحكومة إلى الالتزام الكامل بأحكامه، داعية كل السلطات ومؤسسات المجتمع المدني إلى التصدي لأي محاولة هدفها تعطيل الدستور. فضلاً عن تأكيدها على الاستمرار في التنسيق والعمل المشترك بين القوى السياسية ومؤسسات المجتمع المدني «وفق آلية واضحة ومؤسسية لتعزيز المكتسبات الدستورية وتحقيق الإصلاح والتنمية ومواجهة الفساد».
وأشادت القوى السياسية بالموقف المبدئي الحاسم للشيخ صباح الأحمد مما يروج له ويشاع عن حل للبرلمان ودعت للالتزام والتمسك بالدستور وتطبيق مواده وتفعيلها بشكل كامل ودعوة السلطات جميعها والمجتمع المدني للتصدي لأي محاولة لتعطيل الدستور.
إلى ذلك، تترقب الأوساط البرلمانية اجتماع اللجنة التنسيقية بين مجلس الأمة والحكومة بعد العيد بهدف الاتفاق على أولويات المرحلة المقبلة من القضايا والمشاريع. ونقلت الصحافة الكويتية عن مصادر مطلعة لم تسمها أن اللجنة ستعقد اجتماعات نصف شهرية مع المجلس في «محاولة لمد يد التعاون الحكومية لتخفيف الاحتقان السياسي والتصعيد الذي يطفو إلى الساحة السياسية بين الفينة والأخرى».
مشيرة إلى أن الحكومة تسعى إلى إيجاد برنامج مشترك من الأولويات تتعاون فيه مع مجلس الأمة بهدف حل القضايا العالقة ومن أهمها ما يتعلق بالجانب الاقتصادي، خصوصا إنجاز المشاريع التي من شأنها تحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري، عبر إقرار مجموعة من القوانين، منها قانون المستثمر الأجنبي وقانون الضريبة وحقول الشمال وبعض المشاريع النفطية الكبرى والمدن الحرة وتطوير الموانئ والمدن الإسكانية.