طرح حزب«إسرائيل بيتنا» اليميني المتطرف، الذي يتزعمه افيغدور ليبرمان، مشروعا للسلام مع الفلسطينيين مبنياً على تسليم الضفة الغربية وقطاع غزة، إلى قوة دولية كبيرة، وقادرة مثل حلف شمالي الأطلسي «ناتو»، وتخليص إسرائيل من هذا الهم وهذه المسؤولية إلى الأبد.
وقال النائب يسرائيل حسون، الذي كتب المشروع باسم هذا الحزب، إن إسرائيل «كانت طول الوقت تخاف من تدويل الصراع، لأنها لم تكن تثق بأحد في العالم. ولكن اليوم، هذا الخوف قد سقط ولم يعد له مكان.
فالعالم يؤيد إسرائيل ويحتاجها في صراع الحضارات، وفي مكافحة الإرهاب وفي تحقيق التوازن السليم في الشرق الأوسط،وفي مواجهة إيران وأمثالها من قوى محور الشر. ولذلك، فمن باب هذه العلاقة ومن باب تبادل المصالح، يمكن الاعتماد على التدويل».
وأوضح حسون، وهو نائب سابق لرئيس جهاز المخابرات العامة «الشاباك» وأحد المشاركين في المفاوضات المباشرة مع الفلسطينيين لسنين طويلة، ان ما يقصده بالتدويل هو إعفاء إسرائيل من المسؤولية عن المناطق الفلسطينية التي احتلتها سنة 1967 وتحميل هذه المسؤولية إلى جهات دولية ذات قوة عسكرية معتبرة مثل حلف الأطلسي، بحيث تتولى السيطرة على المناطق.
فإذا تصرف الفلسطينيون على نحو معقول، يتم التوصل إلى اتفاق سلام بينهم وبين إسرائيل يقوم على أساس بناء دولة فلسطينية، وعندها فإنه مستعد للموافقة على تبادل أراض بين إسرائيل وفلسطين. وإذا استمروا في سياستهم الحالية على طريقة حركة حماس والتنظيمات العسكرية التابعة لها أو لغيرها من الفصائل، فإن هذه القوات تفرض سيطرتها بالقوة. وتكون إسرائيل في كل الأحوال خارج الصورة.
وقال حسون، في اقتراحه، إن إسرائيل يجب أن تحظى في هذه الحالة بمكانة دولية مميزة مثل ان تعقد حلفا عسكريا مع الولايات المتحدة أو تقبل عضوا كاملا في حلف الأطلسي، وان تتضمن القوة المقترحة قوات عسكرية عربية أيضا.
ويرى المراقبون أن هذا المشروع جاء بالأساس ليخدم أهدافا داخلية لهذا الحزب. فاليمين الإسرائيلي المتطرف يهاجمه باستمرار منذ دخوله الحكومة ويتهمه بالانتهازية والبحث عن حجة يتذرع بها للبقاء «قريبا من طبق الأكل» ويطالبه بالانسحاب من الحكومة وبالعمل على سقوطها. وقد طرح هذا المشروع لكي يتبناه رئيس الوزراء ايهود أولمرت، ويقدم بذلك سببا لكي لا يستقيل الحزب من لائتلاف الحاكم.
