أكد الائتلاف الأهلي للدفاع عن حقوق الفلسطينيين في القدس أمس، على أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي اقترفت المزيد من جرائم الحرب ضد المواطنين الفلسطينيين والأراضي الفلسطينية المحتلة، وأنها واصلت في القدس ارتكاب المزيد من الانتهاكات الخطيرة والجسيمة لحقوق الإنسان، التي تتنافى مع أحكام القانون الدولي، وقواعد القانون الدولي الإنساني، والشرعية الدولية لحقوق الإنسان.

ورصد الائتلاف، في تقريره لشهر سبتمبر 2007 الماضي، بالتعاون مع مركز القدس للديمقراطية وحقوق الإنسان ومركز أبحاث الأراضي هذه الانتهاكات ومن أبرزها: مصادرة الأرض، التوسع الاستيطاني، بناء جدار الضم والتوسع العنصري.

وتطرق إلى الجدار الذي يفصل خلفه 4000 دونماً من أراضي قرية بيت سوريك مزروعة معظمها بأشجار الزيتون، كما يعزل الجدار 6000 دونم منها 3500 دونم من أراضي قرية الجيب لصالح مستعمرة «جبعون»، مزروعة بأشجار الزيتون، إضافة إلى عزل 400 دونم مزروعة بأشجار الزيتون من أراضي قرية الجديرة شمال غربي القدس.

وأوضح أن الاحتلال فرض غرامات مالية باهظة بحق أصحاب السيارات الخاصة للمواطنين المقدسيين المتمركزة بمحيط أسوار القدس، ومنع ثلاثة شبان مقدسيين من دخول المسجد الأقصى لمدة ستة شهور، وفرض إجراءات عسكرية مشددة في مدينة القدس ومحيطها.

وأشار إلى أن الاحتلال فرض طوقا أمنيا مشددا بمناسبة الأعياد اليهودية، حيث اعتدى جنود حاجز بيت اكسا العسكري يعتدون بالضرب على المواطن عزيز أحمد محمود الجمل 47 سنة، فيما منع جيش الاحتلال الاطفائية من دخول الحاجز لإنقاذ 1000 دونم من الأشجار المثمرة في ارض قرية بيت سوريك من حريق كبير. وذكر التقرير أن شرطة الاحتلال وكلابها المتوحشة هاجمت طفلاً على بوابة جدار الضم الإسرائيلي في مدخل بلدة شعفاط واعتقله مباشرة بحجة التحقيق.

وبخصوص الاعتداء على المقدسات، أكد التقرير أن الاحتلال حوّل مدينة القدس في شهر رمضان المبارك إلى ثكنة عسكرية ونكّل بالمواطنين ومنعهم من دخول القدس لأداء الصلاة في المسجد الأقصى.

كما اعتدت قوات الاحتلال الإسرائيلي على د. مصطفى البرغوثي عضو المجلس التشريعي وزير الإعلام السابق ومنعته من دخول المسجد الأقصى، في ما اقتحمت قوات معززة باحات المسجد الأقصى وحرمت الشبان من الاعتكاف فيه، ومنعت سلطات الاحتلال دائرة المخطوطات في القدس من القيام بترميم المخطوطات الإسلامية داخل أسوار الحرم القدسي الشريف.

من جهة أخرى، أوضح التقرير أن بلدية الاحتلال الإسرائيلي في القدس هدمت سكن مسطحه 75مترا مربعا يؤوي عائلة حسام الدين عادل النابلسي المكونة من تسعة أنفار، إضافة إلى هدم سكن عائلة قبوعة للمرة الثانية جنوب شرق قرية عناتا البالغ مسطحه 70 مترا مربعا، يؤوي ستة أفراد، فضلا عن هدم بركسات سكنية ومزارع للأغنام لصالح جدار العزل والضم في أحد مضارب بدو فلسطين من عشيرة أبو داهوك والجهالين المقيمة شرق عناتا، وغيرها من المنازل والمخازن.

وتطرق التقرير عن جملة انتهاكات بخصوص الاقتحامات، ومنها اقتحام شرطة الاحتلال لمنتدى الثقافي في صور باهر، واقتحام مقر محافظة القدس ببلدة العيزرية، ودهم المجلس المحلي لبيرنبالا من قبل جنود الاحتلال. وأكد ان إسرائيل بعد أن وقّعت وصادقت على العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1966 والنافذ عام 1976، ملزمة بتطبيق نصوصه في مجال علاقتها بالأرضي الفلسطينية المحتلة بما فيها مدينة القدس.

وقال: المادة (2) فقرة (1) من العهد المذكور، تنص على أن تتعهد كل دولة طرف في هذا العهد باحترام الحقوق المعترف بها فيه، وبكفالة هذه الحقوق لجميع الأفراد الموجودين في إقليمها، والداخلين في ولايته، دون أي تمييز بسبب العرق، أو اللون، أو الجنس، أو اللغة، أوالدين، أو الرأي سياسياً، أو غير سياسي، أو الأصل القومي أو الاجتماعي، أو الثروة، أو النسب، أو غير ذلك من الأسباب.