أعلنت «الحركة الشعبية لتحرير السودان» أمس، عن تشكيل لجنة لإدارة الأزمة القائمة مع حزب «المؤتمر الوطني» الحاكم لتفادي انهيار العملية السلمية، في ظل تأكيدها على وصول الشراكة بينهما إلى طريق مسدود، في الوقت الذي وصل إلى القاهرة عدد من قيادات حركات التمرد في دارفور للمشاركة في لقاءات تنظمها القيادة المصرية، بهدف إقناعهم بالمشاركة في مؤتمر طرابلس الذي يهدف إلى بدء عملية التفاوض بين الحكومة السودانية وفصائل التمرد في الإقليم.

وأعلن المكتب السياسي ل«الحركة الشعبية» عن تشكيل لجنة لإدارة الأزمة القائمة مع شريكه في الحكم حزب «المؤتمر الوطني» لتفادي انهيار العملية السلمية وتنفيذ اتفاقية السلام بهدف تحقيق الاستقرار حول التحول الديمقراطي.

وقال الأمين العام ل«الحركة الشعبية» باقان أموم في تصريحات له عقب اجتماع الحركة أمس، ان الشراكة بين «المؤتمر الوطني» و«الحركة الشعبية» وصلت إلى نهاية المطاف وان السودان يمر بحالة أزمة خطيرة.

وأشار إلى أن الاجتماع توصل إلى جملة من القرارات المهمة ستعلن قريبا، ووصف الأمين العام ل«الحركة الشعبية» الانتخابات المقبلة بأنها ستكون مفصلية ومهمة للسودان وأضاف: «أن الحركة الشعبية ستفي بالتزاماتها بعد ان تحولت من حركة عسكرية إلى حركة سياسية».

وأشار باقان إلى أن الحركة الشعبية تمر بما سماه أزمة تنظيمية سببت الكثير من التباين بين المؤسسة السياسية والمؤسسة الدستورية للحركة.

في غضون ذلك، أعلن مسؤول مصري عن وصول عدد من قيادات التمرد في دارفور إلى القاهرة، وقال المسؤول الذي لم يكشف عن اسمه، إن اللقاءات تأتي في اطار استكمال التنسيق والمشاورات مع الحكومة المصرية استعدادا للمؤتمر المزمع عقده في نهاية الشهر الحالي في طرابلس.

وأوضح ان اللقاءات تأتي أيضا في إطار الجهود التي تبذلها مصر لتوحيد رؤى حركات التمرد بدارفور في إطار سعيها الدائم للحفاظ على مقدرات شعب دارفور والتوصل إلي تسوية سلمية في الإقليم وسلام شامل في إطار السودان الموحد. ومن بين القيادات المشاركة ممثلون عن حركة «تحرير السودان» جناح خميس

أبكر وجناح «قيادة الوحدة» بالإضافة إلى حركة «العدل والمساواة». وكان زعيم حركة «العدل والمساواة» خليل إبراهيم ألمح السبت الماضي إلى احتمال عدم مشاركة حركته في المؤتمر في حالة مقاطعة ممثلي بقية الفصائل، كما دعا إلى توحيد هذه الفصائل. كما اشتكى إبراهيم من تلكؤ الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي في الإعداد للمؤتمر.

اسماعيل يطالب واشنطن بالضغط على المتمردين

التقى الدكتور مصطفى عثمان اسماعيل مستشار الرئيس السوداني، امس المبعوث الاميركي اندرو ناتسيوس الذي يزور السودان حاليا.

واكد اسماعيل في تصريحات له عقب اللقاء، على ان الاجواء على المستوى الداخلي والاقليمي والدولي، اضحت مهيأة ومشجعة لانجاح جولة التفاوض المقبلة بين الحكومة والحركات المسلحة في دارفور في طرابلس نهاية اكتوبر الجاري.

واشار الى انه طالب خلال اللقاء الادارة الاميركية بإرسال رسالة واضحة لحركات دارفور بان جولة طرابلس المقبلة تمثل الفرصة الاخيرة لاعادة الاقليم لوضعه الطبيعي، مؤكدا على ان وفد الحكومة يذهب لهذه الجولة بقلب مفتوح وليس في معيته اي شروط مسبقة الامر الذي يتيح لكل فصيل ان يضع مايراه من قضايا ويطرحها للنقاش والحوار.

طرابلس ـ سعيد فرحات، القاهرة ـ «البيان»، والوكالات