استمرت حالة الشد والجذب بين حركتي فتح وحماس، حيث دعت «فتح» أنصارها وفصائل منظمة التحرير إلى أداء صلاة عيد الفطر في الأماكن والساحات العامة في قطاع غزة، في وقت سلم شاب فلسطيني نفسه للجيش الإسرائيلي بعد ملاحقة القوة التنفيذية له في خانيونس، فيما اقتحمت التنفيذية منزل سمير المشهراوي القيادي البارز في حركة فتح في قطاع غزة.

وقالت مصادر في حركة فتح في بيان لها انه «عملا بسنة الرسول محمد عليه الصلاة والسلام دعت حركة فتح وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية كافة جماهير شعبنا في قطاع غزة لأداء صلاة العيد في العراء». وقالت الحركة وفصائل منظمة التحرير في بيان صحافي مشترك «إن هذه الدعوة للصلاة في العراء تأتي عملا بسنة نبينا محمد صلي الله عليه وسلم وردا على كل المزايدين على أبناء حركة فتح وعلى أبناء فصائل منظمة التحرير الفلسطينية».

وحددت الفصائل أماكن محددة للصلاة في العراء وفقا للمناطق في أنحاء متفرقة من قطاع غزة، داعية المواطنين إلى الخروج جماعات مكبرين الله اكبر الله اكبر وصولا إلى مكان الصلاة مصطحبين معهم سجادة للصلاة عليها.

كما دعا البيان إلى التوجه إلى المقابر «لزيارة أضرحة الشهداء كل حسب منطقته» بعد انتهاء الصلاة «لقراءة الفاتحة على أرواح شهدائنا الأبرار وفي مقدمتهم الشهداء الأبرياء الذين سقطوا على أيدي الغدر والخيانة». إلى ذلك قال مصدر فلسطيني في حركة فتح أن«عناصر من حركة حماس والقوة التنفيذية التابعة لها اقتحموا فجر أمس منزل سمير المشهراوي القيادي البارز في حركة فتح في قطاع غزة».

وقال المصدر إن« العشرات من عناصر القوة التنفيذية اقتحموا المنزل الكائن في منطقة التفاح شرق غزة، وقاموا بعمليات تفتيش وعبث بمحتوياته».يذكر ان المشهراوي عضو المجلس الثوري، واللجنة العليا لحركة فتح في قطاع غزة موجود في رام الله في الضفة الغربية منذ سيطرة حركة حماس على قطاع غزة في منتصف يونيو الماضي.

وجاءت عملية الاقتحام في أعقاب تصريحات للمشهراوي اتهم فيها حركة حماس بتغليب مصلحتها على حساب الدين والمصلحة العليا للشعب الفلسطيني، مضيفا أن «سقوط قطاع غزة ليس عاراً، بينما العار الحقيقي هو سفك دماء المناضلين واستباحة دماء أبناء شعبنا من قبل حماس». وأضاف أن «حماس ستهزم، ولكن ذلك يحتاج لعمل وجهد وتوحد وقرار قيادي يفرق بين المناضل والمتخاذل».

على صعيد آخر قالت مصادر فلسطينية إن شابا ينتمي لحركة فتح سلم نفسه للجيش الإسرائيلي الجمعة على الحدود بين قطاع غزة وإسرائيل في منطقة خانيونس جنوب القطاع. وقالت مصادر في حركة فتح إن الشاب ويدعى جلال أحمد القرا سلم نفسه للجيش الإسرائيلي هرباً من شدة التعذيب الذي تعرض له من القوة التنفيذية التابعة لحركة حماس.

وأضافت المصادر«أن القوة التنفيذية لاحقت الشاب القرا ونكلت به دون معرفة أسباب ذلك، الأمر الذي دفعه للهرب باتجاه الشريط الحدودي وتسليم نفسه للجيش الإسرائيلي».

غزة ـ «البيان» والوكالات: