أعلنت شخصيات تونسية ناشطة في مجال حقوق الإنسان عن تأسيس لجنة وطنية لمساندة قياديين من الحزب التقدمي الديمقراطي التونسي مضربين عن الطعام منذ سبعة عشر يوما للمطالبة برفع ما سمياه المضايقات المفروضة من السلطات الرسمية على حزبهما.
وقال المحامي التونسي العياشي الهمامي رئيس «اللجنة الوطنية لمساندة الجريبي والشابي ـ من أجل الحق في المقرات والفضاءات العمومية» في مؤتمر صحافي ان اللجنة تضم أكثر من 100 شخصية من المجتمع المدني وناشطة في مجال حقوق الإنسان. وأضاف أن المجموعة ستعمل على «وقف التتبعات والإجراءات» الرامية إلى إخراج الحزب الديمقراطي التقدمي من مقره «بطرق سلمية لكن حازمة». وتعتزم المجموعة أيضاً «تنظيم نشاطات داخل مقر الحزب في العاصمة التونسية وفي المدن التونسية قصد تحسيس الرأي العام بالبعد السياسي للقضية ودعوتهم لضرورة الالتفاف حول المضربين وحقوقهم المشروعة».
وبدأت مية الجريبي (48 عاما) رئيسة الحزب المعترف به واحمد نجيب الشابي (64 عاما) مؤسس الحزب ومدير صحيفة الموقف الناطقة باسمه إضرابهما عن الطعام في 20 سبتمبر للاعتراض على دعوى لإلغاء عقد إيجار رفعها مالك المقر الذي يشغله الحزب منذ أكثر من 13 عاماً.
وأصدرت المحكمة الاثنين الماضي قراراً يؤيد إلغاء عقد الإيجار. وتضم اللجنة المعتقل الإسلامي السابق علي عريض والمحامي المعارض محمد عبو الذي أفرج عنه في 24 يوليو الماضي بعفو من الرئيس التونسي زين العابدين بن علي بعد 16 شهراً قضاها في السجن.
واتهم الحزب السلطات بأنها افتعلت طرده واعتبرا «استهداف المقار والمكاتب انما يمثل سياسة منهجية تسلكها السلطة لخنق أنفاس كل صوت حر ومصادرة كل شكل من أشكال العمل المستقل وشل هيئاته». غير السلطات نفت ان تكون لها علاقة بالأمر. وقال مصدر رسمي تونسي ان الحزب «يستغل لغايات سياسية نزاعا مدنيا حول عقار»، وتعتبر الإضراب عن الطعام «غير مبرر».
وفي هذا السياق اتهم حزب التجمع الدستوري الديمقراطي (الحاكم) أول من أمس خلال ندوة فكرية «المعارضين المضربين عن الطعام بالاستقواء بالأجنبي». وقال الأمين العام للحزب الهادي المهني «ان بعض الأصوات الخارجة عن منظومة الوفاق الوطني تسعى من حين إلى آخر إلى المس من نجاحات تونس وبث الإشاعات المغرضة والاستقواء بالأجنبي».