رد السفير السوري لدى واشنطن عماد مصطفى على تحذير الرئيس الأميركي لبلاده من التدخل في انتخابات الرئاسة اللبنانية، واتهم بدوره الولايات المتحدة باعتماد سياسة تحريض الأطراف اللبنانية على بعضها البعض، في وقت حذر مرشحان للرئاسة في لبنان من انتخاب رئيس جديد دون توافق الآراء.

وأبلغ السفير مصطفى هيئة الإذاعة البريطانية (بي ي سي) أمس الجمعة «إن الموقف الأميركي يتميز بتحريض فريق 14 آذار ضد بقية الفرق اللبنانية ونصحه بألا يدخل لا في حكومة وحدة وطنية ولا في انتخاب رئيس توافقي، وتحريض شديد لطرف ضد طرف آخر». واعتبر ذلك «موقفاً أميركياً فريداً في العالم يعاكس أقوال الرئيس بوش والذي يبدو أنه لا يعرف سياسات أميركا الحقيقية في لبنان كما تحدث فعلاً على أرض الواقع وما يقوم به السفير الأميركي في لبنان». وحول التصريحات التي أدلى بها النائب اللبناني سعد الحريري رئيس تيار المستقبل حول سوريا وطلبه مساعدات أميركية لمواجهة تدخلها في لبنان لدى لقائه الرئيس بوش، قال مصطفى «لا يوجد إنسان عربي لديه ذرة من الإخلاص والوطنية والشعور بالتحديات العظمى التي تواجه أمتنا العربية يحرّض أميركا ضد أي بلد عربي آخر».

من جانب آخر قال فارس بويز وروبير غانم اللذان يطمحان لخوض انتخابات الرئاسة اللبنانية إن انتخاب الأغلبية البرلمانية المناهضة لسوريا لرئيس من جانب واحد سيزيد من انقسام لبنان وقد يشيع الفوضى بل قد يشعل حرباً.

وقال بويز وهو وزير خارجية سابق «انتخاب رئيس بنصف (خمسون في المئة) زائد واحد ليس انتخاباً لرئيس هو انتخاب شخص يحتم فعلاً الفوضى في البلاد. ما هو الأكيد أن عملية انتخاب الرئيس في نوفمبر 22 أو أي يوم أو يومين قبل انتهاء المدة الدستورية أو في 24 نوفمبر سيعني حرباً.

أما عدم انتخابه ولو تجاوز المدة الدستورية... سيبقي الباب مفتوحاً أمام حلول أمام انتخاب رئيس وفاقي بعد أسبوع أو اثنين أو ثلاثة أو أربعة». وصرح بويز بأن حديث تحالف الأغلبية عن انتخاب رئيس من جانب واحد قد يكون مجرد «مناورة سياسية»، لكنه حذر من أن الأمور قد تخرج عن نطاق السيطرة.

من جانبه قال غانم في مقابلة منفصلة «لن أشارك في هذا... لن أكون مرشحاً ولن أشارك في الانتخابات لأني اعتبر أن هذا مدخل لصراعات إضافية».

وأضاف «اعتقد أن هذا أخطر من الفراغ. اعتقد أن الانتخاب بالنصف زائد واحد سيدخل لبنان في متاهات نحن بغنى عنها واعتقد انه يوازي الفراغ ان لم يكن أخطر من الفراغ». وحذر غانم من ان المعارضة قد ترد بطريقة استفزازية بالمثل إذا أقدم تحالف الأغلبية على انتخاب رئيس من جانب واحد مما سيزيد الانقسامات في البلاد ويرسخها.

وقال «اعتقد أن الفريق المعارض سيتخذ إجراءات أخرى يعني سيبني على عدم دستورية هذا الرئيس لاتخاذ خطوات أخرى غير دستورية وبالتالي ندخل في صراعات على الأرض وقد تكون خطيرة جداً».

60 مليون دولار هبة أميركية لقوى الأمن اللبنانية

قدمت الولايات المتحدة أمس هبة قدرها 60 مليون دولار لتعزيز قوى الأمن الداخلي في لبنان. وقال السفير الأميركي في لبنان جيفري فيلتمان إن بلاده تدعم مؤسسات لبنان ومنها مؤسسة قوى الأمن الداخلي التي ستساعدها في تدريبات على كيفية مكافحة الإرهاب والفنون القتالية للمحافظة على الذات. وأعرب المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء اشرف ريفي عن أمله بان تسفر هذه الهبة في تطوير قوى الأمن اللبنانية.