أكدت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن حركتي «فتح» و«حماس» باشرتا الحوار بينهما برعاية رئيس المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان، وسط تأزم الوضع الأمني في قطاع غزة، بعد وقوع ثلاثة انفجارات أمس لم تسفر عن سقوط ضحايا، فيما اتهمت «فتح» «القوة التنفيذية» التابعة لـ «حماس» باعتقال عدد من كوادرها.
وقالت صحيفة «يديعوت احرونوت» أمس إن «حماس» و«فتح» جددتا المباحثات الثنائية بينهما بوساطة اللواء عمر سليمان. وقالت انه «بعد ثلاثة أشهر ونصف الشهر من القطيعة استؤنفت مؤخرا الاتصالات بين الحركتين، مشيرة إلى أن حماس متحمسة لاستئناف الحوار مع فتح على أمل أن يؤدي الأمر إلى رفع الحصار الاقتصادي عن غزة، ولكنها تطالب برئاسة حكومة الوحدة عند قيامها».
وأوضحت «انهم في رام الله يفهمون «بأنه دون حوار مع حماس لن يكون ممكنا الوصول إلى اتفاق سياسي مع إسرائيل غير أنهم في فتح يطالبون بان يعتذر قادة حماس بداية عن سيطرتهم على القطاع بالقوة». وأشارت الصحيفة إلى أن «الشروط المسبقة للحركتين تمنع الاتفاق بينهم فيما يواصل الطرفان الاتصالات بغير الرسمية وغير الملزمة».
وتقول الصحيفة إن «مسؤول فتح الكبير جبريل الرجوب تحدث مع بعض قادة حماس في الخارج، بمن فيهم ممثل الحركة في لبنان أسامة حمدان فيما يتوسط بين الطرفين رئيس المخابرات المصرية عمر سليمان، ومسؤولون كبار من السعودية، السودان واليمن».
في المقابل، نفى عضو المجلس التشريعي وزير الخارجية الفلسطيني السابق زياد أبوعمرو تلك الانباء.
وقال أبوعمر الذي دعمته «حماس» في الانتخابات التشريعية الأخيرة انه على اتصال شبه يومي بالرئيس الفلسطيني محمود عباس وبقيادات «حماس» في الداخل والخارج، مشيرا إلى انه أجرى عدة اتصالات هاتفية مع قيادات من الجانبين ومسؤولين مصريين وتأكد أنه ليس هناك أي حوار على أي مستوى حتى اللحظة.
وأوضح «أن الذي يدور حاليا هو حديث عن مبادرات واجتهادات من بعض الفلسطينيين للعمل على تهيئة الأجواء للحوار لكن حماس وفتح ليستا طرفا في إعداد هذه الأفكار التي تمرر وتسرب إلى وسائل الإعلام» وأعرب عن اعتقاده بان الأجواء ستكون أرحب للحوار الجدي بين الطرفين بعد اللقاء الدولي الذي دعا إليه الرئيس الأميركي جورج بوش في نوفمبر المقبل.
ميدانيا، هزت ثلاثة انفجارات مناطق متفرقة في جنوب وشمال القطاع غزة دون أن يبلغ عن وقوع إصابات. وقالت مصادر أمنية إن الانفجار الأول وقع عند مدخل بلدية رفح جنوب القطاع، حيث فجر مجهولون عبوة ناسفة عند مدخل البلدية ما أدى إلى إحداث أضرار مادية بالمكان.
وأضافت المصادر أن الانفجار الثاني محيط منزل القيادي الإسلامي البارز أحمد نمر حمدان في خان يونس جنوب القطاع غزة، وتسببا بوقوع أضرار دون وقوع إصابات وأضافت: أن انفجارا ثالثا استهدف مدخل منزل الناشط في حركة «فتح» خيري أبو الخير في حي الشيخ رضوان شمال غزة ولم يبلغ عن إصابات.
موظفو غزة يبدأون اليوم إضرابا عن العمل
أعلن موظفو بلدية غزة الإضراب الشامل عن العمل ومباشرة الاعتصام في مقرات عملهم ابتداء من اليوم السبت احتجاجا على عدم صرف رواتبهم. وحمّل موظفو بلدية في بيان نسخة عنه مسؤولية انقطاع رواتبهم للرئاسة الفلسطينية ولرئاسة الوزراء في حكومة سلام فياض بحكم أنها «الجهة الرئيسية التي تحتكم على المال الفلسطيني العام وتشرف على صرفه»، كما حمّلت المسؤولية لرئاسة الوزراء في الحكومة المقالة في القطاع.
وطالب الموظفون بصرف راتب شهر كامل قبل حلول عيد الفطر المبارك إضافة لصرف نسبة من مبالغ المتأخرات التي للموظفين في ذمة البلدية منذ تسعه أشهر.
غزة ـ «البيان» والوكالات: