استشهد أمس مقاوم فلسطيني بنيران الاحتلال الإسرائيلي خلال محاولته إطلاق النار على جنود الاحتلال، قرب السياج الأمني بوسط قطاع غزة، فيما اقتحمت قوات الاحتلال مخيم بلاطة للاجئين في الضفة الغربية وسط مقاومة عنيفة، وأسرت ثلاثة فلسطينيين، في المقابل ردت فصائل المقاومة بقصف مواقع للاحتلال.

وأعلنت مصادر فلسطينية استشهاد مقاوم بالقرب من معبر«كيسوفيم» وسط قطاع غزة برصاص الاحتلال.

وقال جيش الاحتلال إن الشهيد كان مسلحا وأطلق النار باتجاه أفراد القوات الإسرائيلية الذين ردوا عليه بالمثل وأردوه. وذكرت مصادر أخرى أن قذيفة هاون ضربت السياج الأمني المحيط دون وقوع إصابات. وتبنت «كتائب القسام» الذراع المسلح لحركة «حماس» المسؤولية عن إطلاق خمس قذائف هاون تجاه قوة إسرائيلية راجلة حاولت التقدم فجراً شرق مخيم المغازي بالمنطقة الوسطى من القطاع.

واعتبرت «ذلك رداً على التوغلات الصهيونية المستمرة بالآليات والجنود في قطاع غزة، وتصدياً لأي محاولة لانتهاك أرض القطاع المحرر من دنس الاحتلال الغاشم».

وفي الضفة الغربية اقتحمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال مخيم بلاطة للاجئين شرق مدينة نابلس في الضفة الغربية وسط إطلاق نار كثيف وفرض حصار عسكري مشدد، بينما تصدت فصائل المقاومة لقوات الاحتلال بالرصاص والزجاجات الحارقة، وذكر ناطق عسكري إسرائيلي أن القوة الإسرائيلية تعرضت لإطلاق النار وإلقاء زجاجتين حارقتين في المخيم.

واقتحم جنود الاحتلال عددا من منازل المدنيين واتلفوا وعبثوا بمحتوياتها في مختلف أحياء المخيم بذريعة البحث عن نشطاء من المقاومة. ووصفت مصادر فلسطينية عمليات المداهمة والتفتيش بأنها تمت بصورة همجية ووحشية وترافقت مع إطلاق قنابل صوتية وعيارات نارية لإثارة الفزع بين الناس.

من جهة أخرى، أفادت مصادر إسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي أسر ثلاثة فلسطينيين صباح امس بدعوى حيازتهم أسلحة نارية قرب مدينة نابلس.

وقالت هذه المصادران قوات الجيش أسرت ثلاثة فلسطينيين بعد أن قامت بتفتيش سيارتهم وادعت العثور على أسلحة فيها.

على صعيد آخر، قالت المصادر العسكرية الإسرائيلية إن فلسطينيين رشقوا بالحجارة سيارة إسرائيلية في المنطقة الشمالية الغربية من مدينة الخليل دون وقوع إصابات بشرية إلا أن أضرارا مادية لحقت بالسيارة.

وفي سياق المقاومة الفلسطينية أعلنت كتائب «المقاومة الوطنية» الجناح العسكري ل«الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين» «مجموعة الشهيد نبيل معروف» و«كتائب شهداء الأقصى»- وحدات الاستشهادي عز الدين الشمالي مسؤوليتهما عن قصف موقع «زيكيم» العسكري فجر أمس بصاروخين.

وأكدت «الكتائب» في بيان أن عملية القصف تأتي في سياق الرد الطبيعي على جرائم الاحتلال ضد أبناء الشعب الفلسطيني، مشددة على التمسك بخيار المقاومة.

الاحتلال يحاصر قرية واد الرشا

أغلقت جرافات الاحتلال مدخل قرية واد الرشا قضاء قلقيلية في الضفة الغربية، التي يحاصرها الجدار بشكل شبه تام، وتزامن ذلك مع فرض حصار عسكري مشدد على القرية.

وقال سكان القرية إن قوات الاحتلال أغلقت المدخل الوحيد للقرية بالسواتر الترابية، الذي يربطها بمدينة قلقيلية من جهة وبالقرى المجاورة.

واعتبر المواطن أمجد عودة ما جرى بأنه انتقام وتصعيد في سياسة العقاب الجماعي بحق المدنيين العزل، مشدداً على أن هذا الإغلاق يشكل خطراً مباشراً على الحالات المرضية والطارئة لاستحالة نقلها بالمركبات أو بسيارات الإسعاف، بعد وضع السواتر الترابية. وأشار إلى أن القرية محاطة بجدار الضم والتوسع العنصري، وأن هذا الإغلاق يضاعف من معاناة المواطنين.

غزة ـ «البيان»: