شدد رئيس الحكومة اللبناني فؤاد السنيورة في تصريحات صحافية خلال زيارة قصيرة إلى العاصمة القطرية الدوحة على أن «جميع اللبنانيين» يسعون من أجل أن يتم هذا الاستحقاق الدستوري في موعده وان تتم الانتخابات من دون أي تدخل من أي طرف، لكنه قال في ختام زيارته أن قطر ستبذل جهدا من اجل مساعدة لبنان على انجاز الانتخابات الرئاسية في مهلتها الدستورية.
وقال السنيورة، في ختام زيارة قصيرة إلى قطر وعقده مساء الخميس جلسة محادثات مع أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني تناولت العلاقات الثنائية وآخر المستجدات على الساحة اللبنانية، إن «القضية الأساسية والهم الأكبر المتعلقين بانتخاب الرئيس ينصبان على العمل بجد واستنفاد جميع الوسائل والإمكانات من أجل إتمام العمل الدستوري، داعيا النواب إلى أن يبادروا إلى ممارسة واجبهم الدستوري في حضور الجلسات وفي انتخاب من يستطيع أن يؤمن هذا المنصب في النظام اللبناني.
وقال السنيورة، بحسب ما نقلت عنه وكالة الأنباء القطرية الرسمية، انه لمس خلال زيارته للدوحة «مقدار الود والمحبة القطرية للبنان والرغبة في تدعيم الاستقرار والسلام فيه حتى يستطيع اللبنانيون تحقيق الاستحقاق الدستوري في ما يتعلق بانتخاب رئيس للجمهورية في الموعد المحدد».. وأضاف: «أنهي هذه الزيارة وأنا على قدر عال من الطمأنينة من ان هناك جهداً مضاعفا سيبذل من اجل مساعدة لبنان لانجاز الاستحقاق».
ولفت إلى أنه لمس في الدوحة «التأييد الكبير للحكومة اللبنانية وللشعب اللبناني، وانه تطرق الى «الدعم الذي تقدمه دولة قطر للبنان في موضوع تدعيم الجيش وقوى الأمن الداخلي».
وفي ما يتعلق بالعلاقة مع سوريا، شدد السنيورة على أن لبنان حريص على قيام علاقات جيدة مع سوريا، مؤكدا رغبة بلاده في حل كل الإشكالات مع سوريا وخاصة التي ظهرت في هذه الآونة الأخيرة. وأضاف أنه «ليس من المفيد أن يسود العلاقات السورية اللبنانية أي توتر».
وبشأن مؤتمر السلام الذي دعت إلى انعقاده الولايات المتحدة الأميركية في نوفمبر المقبل، أوضح رئيس الوزراء اللبناني أن بلاده ليست لديها أية معلومات فيما يخص موضوعات المؤتمر، ومن سيدعى إليه، وما هي النتائج التي يجدر بالأطراف التوصل إليها، وأكد ضرورة أن يكون هناك وضوح بشأن مواضيعه ومن سيحضر وما يمكن أن يتوصل إليه وقال إنه «من السابق لأوانه إبداء رأينا بشان حضور أو عدم حضور هذا المؤتمر لأننا لم ندع إليه حتى الآن».
وشدد على أن المنطقة بحاجة ماسة إلى معالجة جذرية للقضية الأساسية وهي «قضية فلسطين واللاجئين وعودتهم إلى ديارهم».
وفي السياق، كشف عن أن إعادة بناء مخيم نهر البارد الذي تهدم بفعل المواجهات الدامية بين الجيش اللبناني، وجماعة فتح الإسلام سيتم وفق قاعدة نزع سلاح الفصائل الفلسطينية وخضوعه للحماية اللبنانية، مشيرا إلى أن المخيم الذي سيعاد بناؤه بتمويل دولي وعربي سيكون نموذجا لبقية المخيمات الفلسطينية.
وأكد على أن حكومته تقوم بكل ما ينبغي القيام به من أجل عودة النازحين الفلسطينيين إلى مخيم نهر البارد وتقوم بكل التحضيرات بالتعاون مع المجتمع الدولي الذي اعتبر السنيورة أنه يقع عليه العبء والمشكلة الأساسيين في هذه الجريمة التي ارتكبت بحق الفلسطينيين عام 1948.
مطالبا المجتمع الدولي بمعالجة ومساعدة لبنان الذي تحمل أكثر مما يستطيع على مدى 60 عاماً، لافتا إلى أن لبنان يسعى إلى أن يكون المخيم نموذجا من أجل بناء علاقات صحيحة، وجيدة ومبنية على احترام الدولة اللبنانية.
مداولات بشأن مشروع مصفاة النفط
قال رئيس الوزراء اللبناني إنه بحث مع الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني خطوات مشروع إنشاء مصفاة للمشتقات النفطية في لبنان حيث جرى الاتفاق أن تكون هذه المسألة محور المباحثات بين الجانبين اللبناني والقطري مستقبلا.
وأضاف السنيورة أن اقتراح إنشاء المصفاة كان بحث سابقا مع الأمير وجرى تكليف مؤسسة دولية قامت بوضع المعالم الأولى وبشكل جيد لدراسة الجدوى لهذا المشروع.
الدوحة ـ أيمن عبوشي والوكالات
