أحيا آلاف العرب والمسلمين في بلدان عدة عربية وغير عربية أمس يوم القدس، وكان الزخم الأكبر في العاصمة الإيرانية طهران وفيها قال الرئيس محمود أحمدي نجاد أن قيام إسرائيل إهانة للبشرية وتعهد بمواصلة الكفاح ودعم النضال الفلسطيني حتى زوالها.
وفيما سارت أمس مظاهرات إحياء للذكرى في البحرين ولبنان وسوريا والهند وأفغانستان وكشمير وإندونيسيا.. تجمع عشرات الآلاف الإيرانيين وهم يهتفون «الموت لإسرائيل» في وسط طهران بمناسبة يوم القدس وحمل عشرات آلاف المتظاهرون لافتات وقطع قماش كتب عليها «بالكفاح والإيمان نحرر فلسطين» وهتفوا «الموت لإسرائيل الموت لأميركا» وفي أجواء ارتياح يعرض باعة جوالون بالونات للبيع في حين يقوم رسامون عينتهم البلدية برسم وجوه الأطفال. وتعهد الرئيس الإيراني أحمدي نجاد بدعم الشعب الفلسطيني في كفاحه وقال إن قيام إسرائيل «إهانة للإنسانية». وأضاف أن «الطريق الوحيد لنجاة الشعب الفلسطيني هو مواصلة الكفاح ضد الكيان الصهيوني» وأن الشعب الإيراني «سيدعم هذا الشعب في كفاحه». ودعا إلى السماح للشعوب بالتحقيق حول «جرائم الكيان الصهيوني وقراءة الصندوق الأسود الذي يتمتع به الصهاينة وفتح رموزه».
وقال إن «قضية القدس ليست قضية فلسطينية ولا قضية شرق أوسطية بل هي قضيه تخص العالم الإنساني». وأضاف أن «تشكيل الكيان الصهيوني بحد ذاته يعد إهانة للإنسانية» مشيرا إلى دعم الدول الغربية له وقال «إن دعم هذه الدول للكيان الصهيوني لن ينطلي على احد لان هذه الدول تقدم الدعم للصهاينة كواجب ملقى على عاتقها».
من جهته، قال وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي إن إسرائيل تعيش الآن في «منتهى الضعف والوهن لم تعشه منذ ستين عاما». وكان متكي يتحدث إلى الصحافيين بعد عودته فجر أمس من نيويورك إلى طهران بعد مشاركته في اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة. وقال «إن شعوب المنطقة والسكان الأصليين في فلسطين يتحدون الكيان الصهيوني».
الفصائل الفلسطينية تتوعد بمواصلة المقاومة
تظاهر آلاف من عناصر حركة الجهاد الإسلامي في مخيم جباليا في شمال قطاع غزة لمناسبة «يوم القدس» وتوعدوا بمواصلة المقاومة، بينما دعت «لجان المقاومة الشعبية» إلى إعلان النفير العام لإطلاق مرحلة من العمل والمقاومة لتحرير القدس وحماية المسجد الأقصى.
وانطلقت التظاهرة من مسجد القسام في بلدة بيت لاهيا في شمال القطاع بعد انتهاء صلاة الجمعة وجابت الشوارع قبل أن يتمركزوا في ساحة في مخيم جباليا في شمال القطاع.
وأكد القيادي في حركة الجهاد خضر حبيب في كلمة أمام المشاركين في التظاهرة على أن «الجهاد والمقاومة مستمرة إلى حين تحرير القدس وكل فلسطين» وتابع أن «الشعب الفلسطيني كله يرفض جريمة قوى الاستكبار العالمي التي تمخض عنها زراعة غدة سرطانية تتمثل في إسرائيل على أرض فلسطين».
ومن جهتها دعت لجان المقاومة الشعبية وجناحها العسكري ألوية الناصر صلاح الدين في يوم القدس إلى إعلان النفير العام لإطلاق مرحلة من العمل والمقاومة لتحرير القدس وحماية المسجد الأقصى. وقالت لجان المقاومة في بيان «اننا نؤمن أن أي احتلال إلى زوال مهما أجرم وتجبر وسفك من دماء وان بيت المقدس باق ونحن حماته ونفديه بالمهج والأرواح».

