أفادت صحف جزائرية بأن قوات الجيش قتلت ثلاثة مسلحين وتحاصر 20 آخرين في عمليتين منفصلتين، فيما قتل مسلحون رجل أمن في عملية أخرى، في موازاة تقارير عن اعتقال عبدالقادر بوخمخم القيادي البارز في جبهة الإنقاذ.
وذكرت المصادر الصحافية أن قوات الجيش التي باشرت عملية تمشيط بجبال منطقة الثنية في ولاية بومرداس (60 كيلومترا شرقي العاصمة الجزائرية) تمكنت مساء الأربعاء من قتل ثلاثة مسلحين، مشيرة إلى أن القوات تواصل عملياتها بحثا عن الجماعات المسلحة التي يقودها تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.
من ناحية أخرى، تحاصر قوات الجيش منذ أكثر من ثلاثة أيام مجموعة مسلحة يصل عددها إلى 20 مسلحا في غابة أولاد بلمو بين ولايتي البويرة وبومرداس شرقي الجزائر. وقالت الصحف إن عملية الحصار جاءت عقب اعترافات بعض عناصر شبكة الدعم والإسناد للجماعات المسلحة التي فككتها قوات الأمن والجيش المشتركة والتي كانت تقوم بنقل الأدوية إلى الغابة وتسلمها إلى المسلحين، مشيرة إلى أن معظم المسلحين المحاصرين هم من الجرحى.
على صعيد آخر، اعتقلت الأجهزة الأمنية الجزائرية القيادي السابق في الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة عبدالقادر بوخمخم.
وقالت صحيفة «الخبر» إن الشرطة اعتقلت بوخمخم الأربعاء في مطار ولاية جيجل لأسباب غير معروفة، فيما رجّح قريبون منه أن يكون قد تم توقيفه بسبب تصريح صحافي منسوب إليه ويشكك فيه بهوية منفذي التفجيرات في الجزائر.
ونقلت «الخبر» عن بوخمخم قوله، عبر الهاتف، إن شرطة المطار أوقفته في الصباح بينما كان يستعد لركوب الطائرة عائدا إلى العاصمة الجزائرية، وأضاف أنه «يشتم رائحة الاستفزاز من وراء هذه القضية، وتقف وراءه جهات خفية»، مؤكدا جهله أسباب اعتقاله.
ونقلت الصحيفة عن قريبين منه أن الأمر يعود على الأرجح إلى تصريحات نارية أدلى بها لموقع إلكتروني عربي في 22 سبتمبر الماضي، جاء فيها أن القول إن جماعات إسلامية مسلحة هي من تقف وراء العمل المسلح خرافة لتمرير ما يخدم مصالح الأيادي التي دبرت عملية الانقلاب.
يذكر أن بوخمخم سجن مع خمسة قياديين في جبهة الإنقاذ العام 1991 وحكم عليه بالسجن لمدة أربع سنوات قبل أن يطلق سراحه بعد ثلاث سنوات مع قياديين آخرين هما نورالدين شيغارة وعلي جدي.