سخر جون ادواردز الذي يطمح للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي له لخوض انتخابات الرئاسة الأميركية، من موقف منافسته هيلاري كلينتون من حرب العراق، بينما وسعت كلينتون من مساحة تقدمها في السباق على الفوز بترشيح الحزب.

وهاجم ادواردز ـ وهو سناتور سابق عن ولاية ساوث كارولينا ـ كلينتون لرفضها استبعاد احتمال استمرار قيام قوات أميركية ببعض المهام القتالية في العراق اذا فازت بمنصب الرئاسة في انتخابات نوفمبر عام 2008.

وقال ادواردز في كلمة ألقاها مساء في نيوهامبشير «اذا لم تنه المهام القتالية والعمليات القتالية فانك لن تنهي الحرب».وتعهد ادواردز في غمرة القلق المتصاعد بشأن مقتل مدنيين عراقيين على يد شركات أمن أميركية متعاقدة في العراق انه سينقل معظم المهام الأمنية التي تقوم بها الشركات المتعاقدة الآن إلى قيادة الجيش التي تختص بهذه المهام.

ويحاول ادواردز وباراك اوباما السناتور الديمقراطي عن ولاية ايلينوي الذي ينافس أيضا للفوز بالترشيح لخوض انتخابات الرئاسة كسب تأييد الديمقراطيين الذين يريدون انسحابا سريعا للجيش الأميركي من العراق.

وهناك تأييد شعبي واسع النطاق لسحب القوات الأميركية من صراع قائم منذ أربعة أعوام ونصف في العراق قتل فيه أكثر من 3800 أميركي. ويقول ادواردز انه سيسحب ما بين 40 الف جندي إلى 50 ألفا من العراق على الفور وسيسحب كل القوات خلال تسعة أو عشرة شهور. وقال اوباما انه سيسحب لواء أو لواءين أميركيين كل شهر من العراق وسيسحب كل القوات في غضون 16 شهرا.

لكن هيلاري كلينتون السناتور عن ولاية نيويورك وزوجة الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون أقل حسما في هذا الشأن. وقالت إنها اذا انتخبت وفي بداية توليها الرئاسة في يناير عام 2009 سوف تطلب من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) وضع خطة لبدء إعادة القوات إلى الولايات المتحدة في غضون 60 يوما.

وقال ادواردز «حزبنا.. الحزب الديمقراطي يتعين ان يقدم للشعب الأميركي تغييرا حقيقيا وهذا يبدأ مع إنهاء هذه الحرب نهائيا». ولم تستبعد هيلاري كلينتون في مناظرة في نيوهامبشير منذ أسبوع خوض بعض المهام القتالية في العراق اذا فازت بالرئاسة.

وقال ادواردز ان هذا يظهر اختلافا واضحا عن الطريقة التي سيعالج بها الحرب. وقال اوباما في كلمة ألقاها يوم الثلاثاء ان موقفه المبدئي من الحرب خلافا لتأييد هيلاري كلينتون في مجلس الشيوخ عام 2002 التفويض باستخدام القوة في العراق يجعله «الشخص المناسب لإنهائها (الحرب)».