عاد التوتر مجددا بين حركتي حماس وفتح في قطاع غزة، حيث أصيب ثلاثة أفراد من عناصر القوة التنفيذية التابعة لحماس بانفجار عبوة استهدفت سيارتهم، وهو ما حملت حماس مسؤوليته إلى «فتح» التي أعلنت بدورها عن إصابة قيادي بارز فيها بنيران مجهولين في غزة.
وذكرت وزارة الداخلية في الحكومة الفلسطينية المقالة في بيان أمس «أقدم مجهولون على نصب عبوة في الطريق تم تفجيرها بإحدى دوريات قوة التدخل وحفظ النظام التابعة للشرطة الفلسطينية (التابعة للقوة التنفيذية) في منطقة عسقولة في مدينة غزة، ما أدى إلى إصابة ثلاثة من عناصر الشرطة الفلسطينية من بينهم إصابة خطيرة».
وأضاف البيان «على الفور قامت الشرطة الفلسطينية بفتح تحقيق في الحادثة، وتم اعتقال عدد من المشتبه فيهم وجار التحقيق معهم». وتابع «ننظر إلى هذه الجريمة على أنّها واحدة من سلسلة من الجرائم التي يحاول بعض المحسوبين على رام الله ارتكابها بهدف زعزعة الأمن والاستقرار في القطاع، وإشباع رغباتهم في القتل وإراقة الدماء».
واعتبرت الحكومة أن «هذه الجريمة بمثابة تغيير في قواعد اللعبة من قبل هؤلاء» متوعدة بمعالجة الموقف وفق القانون. وسبق أن تبنت مجموعات تحمل أسماء نشطاء من حركة فتح قتلوا خلال اشتباكات مع حركة حماس هجمات استهدفت ناشطين من حماس وشرطتها في إطار ما يعتبرونه مقاومة «الانقلاب الدموي».
إلى ذلك ذكرت مصادر فلسطينية أمس أن «عماد مدوخ أمين سر حركة فتح في منطقة النصر الجنوبي وسط مدينة غزة أصيب مساء أول من أمس بجراح خطيرة جراء إطلاق مسلحين مجهولين النيران باتجاهه». واتهم مصدر في حركة فتح، عناصر من القوة التنفيذية وكتائب القسام التابعة لحركة حماس بالمسؤولية عن الحادث.
وقال المصدر إن «مجهولين خطفوا مدوخ من منزله إلى مكان مجهول، وتم تعذيبه وأطلق النار على قدمه وترك ينزف، وقد قام بعد ذلك مواطنون بنقله إلى مستشفى الشفاء لتلقي العلاج».
إلى ذلك، اتهمت حركة فتح، القوة التنفيذية التابعة لحركة حماس بالتعامل معها كتنظيم محظور وذلك بعد إغلاق الأخيرة مقرها العام في مدينة غزة. وذكرت فتح في بيان إن «ميليشيات حماس تتعامل مع حركة فتح بمؤسساتها ومناضليها على الأرض على انهم تنظيم محظور رغم أنها لم تعلن ذلك على الملأ»، لكنها شددت على أنه «ليس بإمكان احد أن يقتلع الحركة المتجذرة في أعماق التاريخ والوجدان الفلسطيني بأي حال من الأحوال».
وجددت الحركة موقفها الثابت من «ضرورة إنهاء انقلاب حماس على الشرعية الفلسطينية وعودة الأمور إلى سيطرة السلطة الشرعية برئاسة الرئيس الفلسطيني محمود عباس». وأعربت عن «رفضها لكافة الممارسات التي وصفتها بغير الإنسانية بحق عناصرها ومؤسساتها».
على صعيد آخر اندلعت الليلة قبل الماضية اشتباكات مسلحة بين عناصر من ألوية الناصر صلاح الدين وكتائب عز القسام التابعة لحماس في مخيم المغازي وسط قطاع غزة.
وقال شهود إن «الاشتباكات اندلعت بالأسلحة الرشاشة في حارة القساطنة قرب بيارة أبو رشيد شرق المخيم». وأضاف الشهود أن «الاشتباكات بدأت عندما اعترض أفراد من القسام عناصر من الألوية كانوا مرابطين شرق المخيم». وحضرت أعداد كبيرة من القوة التنفيذية وتدخل بعض الشخصيات الوطنية لفض الاشتباك ولم يُعرف ما اذا سقط جرحى خلال الاشتباك أم لا. كما شهد شارع صلاح الدين، في محافظة الوسطى بغزة، انتشاراً كثيفاً لعناصر القسام والتنفيذية خلال الاشتباك.
