قبل يوم على موعد الانتخابات الرئاسية، أبقت الحكومة بصيص الأمل بشأن التوصل إلى اتفاق على تقاسم السلطة بين الرئيس برويز مشرف ورئيسة الوزراء السابقة بنازير بوتو بالرغم من تعثر المباحثات بينهما، حيث أكد مسؤول حكومي أن الساعات المقبلة، ستكون حاسمة في مسار الانفراج في المباحثات فيما كشف تقرير إخباري عن توصل الجانبين إلى اتفاق بالموازاة مع شروع المحكمة العليا في النظر في الطعن المقدم ضد ترشيح مشرف للانتخابات الرئاسية.
وقال مساعد الوزير المكلف الإعلام طارق عظيم «ستكون الساعات القليلة المقبلة حاسمة لكننا لا نزال متفائلين بعض الشيء بشأن إحراز تقدم في المفاوضات مع بنازير بوتو»، مشيرا إلى أن الأمور تسير في الطريق الصحيح.
وفي مقابلة مع محطة تلفزيون «جيو تي في» وهي قناة إخبارية خاصة، قال الرئيس مشرف إن المباحثات مازالت جارية ورئيسة الوزراء السابقة بنازير بوتو. وأضاف «الحوار مستمر. ولا أحد يعترض على شيء».
في غضون ذلك، أشار تقرير أمس إلى حدوث انفراج في المحادثات بين الحكومة الباكستانية وحزب الشعب المعارض بهدف التوصل إلى إجماع وطني. وذكرت قناة «جيو تي في» الباكستانية أن قانون المصالحة الوطنية الذي وضعت عليه اللمسات الأخيرة سيمنح العفو لبنازير بوتو ولزعماء أحزاب أخرى، وسيتم سحب قضايا سياسية موجهة ضدهم.
وقال المصدر إن القانون سيفيد حزب الشعب الذي سيكون بمقدوره التنافس في الانتخابات التشريعية المقبلة. بالمقابل فان حزب الشعب لن ينسحب من الجمعية الوطنية ومن الجمعيات المحلية (التي تشكل الهيئة الناخبة للرئيس) قبل الانتخابات الرئاسية التي ستجرى غدا السبت المقبل، ولن يشارك في التصويت.
وقال المصدر انه لم يتم التطرق إلى البند 85 -2 في الدستور (الذي يمنع تولي رئاسة الحكومة لأكثر من فترتين) خلال الحوار. وأضاف ان المحادثات بين الطرفين لحل قضايا أخرى ستستأنف بعد الانتخابات الرئاسية.
يشار إلى ان بوتو كانت قد التقت سرا مع الرئيس برويز مشرف، وطلبت تعديل المادة (85 -2) لإتاحة الفرصة لها لتولي رئاسة الحكومة.
وكانت بوتو لوحت أمس باستقالة جماعية لنواب حزبها من البرلمان قبل انتخابات الرئاسة، وقالت إن المحادثات مع الحكومة وصلت إلى طريق مسدود.
في غضون ذلك، بدأت المحكمة العليا في باكستان أمس النظر في الطعن المقدم ضد ترشيح الرئيس مشرف للانتخابات الرئاسية. وذكرت مصادر سياسية أن هيئة من عشرة قضاة بدأت النظر في الطعن المقدم من محامي المرشحين للانتخابات الرئاسية القاضي المتقاعد وجيه الدين احمد، ومرشح حزب الشعب مخدوم أمين فهيم ضد قرار هيئة الانتخابات بالموافقة على ترشيح مشرف، وذلك استنادا إلى المادة 481 -3 من الدستور.
وكان مصدر قضائي قد أعلن أول أمس انه «إذا أصر مقدمو الطعن على انعقاد المحكمة بكامل هيئتها فإن طلب الطعن قد يؤجل إلى ما بعد عيد الفطر الذي يحل الأسبوع المقبل بسبب وجود بعض القضاة في إجازة».