تسعى الحكومة القطرية إلى تحسين أوضاع العمالة الوافدة بعد أن بدأت قبل يومين وزارة العمل والشؤون الاجتماعية القطرية جديدة التكوين عملها، عوضاً عن وزارة شؤون الخدمة المدنية والإسكان الملغاة. ويأتي بدء أعمال الوزارة الجديدة متزامناً مع أنباء تفيد بإعداد مشروع لقانون جديد لعمال المنازل سيكون الأول من نوعه في منطقة الخليج العربي إذ من المرتقب أن تحقق به قطر سبقاً كبيراً في مجال الاهتمام بهذه الفئة الواسعة، وتنظيم استقدامها وعملها.

ووصفت مسؤولة التقارير في منطقة جنوب آسيا والشرق الأدنى، في مكتب مراقبة ومكافحة الاتجار بالبشر بوزارة الخارجية الأميركية جاياتري إيه. باتيل هذه الإجراءات بالمتقدمة و«تعكس وعي الحكومة القطرية بما يتطلبه وضع العمالة لديها من تعديلات تثبت حقوقهم».

وشهد الأسبوعان الفائتان استكمال الترتيبات اللازمة لعمل وزارة العمل إدارياً وفنياً.. فيما ينتظر أن تشهد الفترة المقبلة ميلاد القانون الجديد الذي سينظم عمل الخدم، وعمال المنازل في شكل تشريعي متكامل. حيث سينظم القانون استقدام هذه الفئة من العمالة، والإجراءات المتبعة، وساعات العمل والأجور، ومواعيد صرفها، والاستحقاقات الأخرى مثل تذاكر السفر والإجازات وغيرها. ومن المنتظر أن يستفيد من هذا القانون بعد مروره بالمراحل التشريعية المتبعة، الآلاف من عمال المنازل والخدم الذين لا تسري عليهم أحكام قانون العمل الحالي.

وقالت باتيل، إنها متفائلة إلى حد ما بالإجراءات التي اتخذت في قطر لمعالجة هذه المشاكل، وأضافت أن «السلطات القطرية تستوعب أبعاد المسألة، وغيرها من المعضلات المتصلة بها».

وأشارت باتيل التي زارت العاصمة القطرية إلى أنها تناولت في محادثاتها مع المسؤولين القطريين، على ضرورة التركيز على البعد الجنائي لجرائم الاتجار بالبشر، وخاصة تلك المتعلقة باستغلال البشر في أعمال الدعارة غير المشروعة، وغيرها من القضايا المماثلة، وسن عقوبات ضد مقترفيها «لا تكتفي بالعقوبات الإدارية، بل تتعداها إلى أحكام بالسجن».

لكنها أشارت إلى ضرورة تغيير تلك القوانين التقليدية المتعلقة بالعمالة، مفيدة بأنها باتت على علم بأن هناك خطوات للمضي بقوانين جديدة تتعلق بتحسين وضع العمالة في البلاد، ونظام الكفالة المتبع.وطالبت باتيل بضرورة إنشاء مراكز لجوء للعمالة المتضررة، وضحايا مخالفات الشركات والكفلاء، قبل ترحيلهم وإعادتهم إلى أوطانهم.

الدوحة ـ أيمن عبوشي