وقع الرئيس الكوري الجنوبي روه مو هيون والزعيم الكوري الشمالي كيم يونج إيل إعلانا مشتركا من ثماني نقاط في ختام قمة تاريخية استمرت ثلاثة أيام في بيونغيانغ يقضي بإنهاء حالة العداء العسكري وعقد معاهدة سلام لتحل محل الهدنة التي أنهت الحرب الكورية التي اندلعت في الفترة بين عامي 1950 و1953،وتزامن ذلك مع توقيع بيونغيانغ اتفاقا دوليا لتفكيك منشآتها النووية.
وقال الزعيمان الكوريان في بيان مشترك في ختام اجتماعات استمرت ثلاثة أيام في بيونغيانغ «كوريا الشمالية والجنوبية اتفقتا على ضرورة إنهاء الهدنة الحالية وبناء نظام سلمي دائم».
وقد تعهد الزعيمان الشمالي كيم جونج ايل والجنوبي روه موو هيون في الإعلان المكون من ثمانية فصول بإنهاء الأعمال العدائية العسكرية بين الطرفين وبالسعي لعقد قمة ثلاثية أو رباعية تجمع الأطراف المعنية مباشرة لابرام معاهدة سلام دائم في شبه الجزيرة الكورية تنهي الحرب الكورية التي دامت خلال الفترة ما بين 1950 و1953 وحالة الهدنة القائمة منذ ذلك الحين، مشيرين في ذلك لضم كل من الولايات المتحدة والصين لتلك القمة، حيث ستعقد قمة رباعية لتوقيع اتفاقية سلام رسمية وبحث تفاصيل الاتفاقات.
وأكد الزعيمان في بيان مشترك عزمهما على السعي لتحقيق إعادة توحيد الشطرين المقسمين لكوريا بمبادرتهما وجهودهما الذاتية وفقا لمبدأ اعتماد الشعب الكوري على نفسه، واتفقا على مراجعة تشريعاتهما وأجهزتهما بهدف تطوير العلاقات في اتجاه التوحيد.
ووافق الزعيمان في على عقد محادثات قمة ثنائية بين الجانبين بصورة متكررة لمناقشة المسائل المعلقة وعلى اجتماع رئيسي وزراء البلدين في سيول في نوفمبر واجتماع آخر لوزيري الدفاع الشهر المقبل لمناقشة السلام في البحر الغربي. كما اتفقا على توسيع نطاق الاستثمارات العابرة للحدود ومشروعات التعاون الاقتصادي المشتركة خاصة في مجالات البنية الأساسية وتطوير الموارد الطبيعية وعلى بذل الجهود المشتركة لمساندة المحادثات السداسية المتصلة بالإخلاء النووي لشبه الجزيرة الكورية.
وأكد البيان التزام الطرفين باحترام بعضهما وتجاوز اختلافات الأنظمة والعقائد وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لبعضهما البعض وعدم استعداء أي طرف للآخر وتقليل التوتر العسكري كما شدد على التزامهما بمعارضة الحرب في شبه الجزيرة الكورية.
وجدد الرئيسان، تأكيد التزامهما تفكيك المنشآت النووية في كوريا الشمالية التي يبدو انها تفي بالتعهدات الدولية التي قطعتها في هذا المجال. واختتمت القمة بعد يوم واحد من موافقة كوريا الشمالية على تفكيك منشاتها النووية الرئيسية الثلاث في موقع يونجبيون وتقديم إعلان كامل عن كل برامجها النووية بحلول نهاية العام.
وسارع الرئيس الأميركي جورج بوش إلى الإشادة بالاتفاق النووي مع كوريا الشمالية البلد الذي ربطه يوما بإيران وعراق ما قبل الحرب فيما أسماه بمحور الشر وأفادت معلومات «أن الإعلان نص على أن «الجنوب والشمال لهما رؤية مشتركة تنص على ضرورة إنهاء الوضع الحالي المرتكز على الهدنة وإقامة نظام سلام دائم».
المحطات الرئيسية في العلاقات بين الكوريتين
13يونيو2000: القمة الأولى في بيونغ يانغ بين رئيسي الكوريتين. وباشر الرئيسان كيم داي-جونغ (جنوب) كيم جونغ ايل (شمال) حينها عملية مصالحة.
15 أغسطس 2000: أول لقاءات عائلية لمئة كوري شمالي ومئة كوري جنوبي في سيول وبيونغ يانغ بعد اتفاق ينص على تسليم سجناء كوريين جنوبيين كذلك.
14 اكتوبر2000: الرئيس الكوري الجنوبي ينال جائزة نوبل للسلام.
نوفمبر2001: تعليق الحوار الثنائي بعد اجراءات أمنية في الجنوب تلت هجمات الحادي عشر من سبتمبر في الولايات المتحدة.
10يناير2003:انسحاب كوريا الشمالية من معاهدة حظر نشر الأسلحة النووية.
16 أغسطس 2005: زيارة غير مسبوقة لوفد كوري شمالي إلى البرلمان في سيول.
9 اكتوبر2006: تجربة أول قنبلة ذرية كورية شمالية. ردا على ذلك علقت سيول مساعداتها الإنسانية.
27 فبراير 2007: الكوريتان تستأنفان في بيونغ يانغ المحادثات على المستوى الوزاري بعد تعهد كوريا الشمالية إزالة منشآتها النووية.
17 مايو 2007: قطار يعبر الحدود بين الكوريتين للمرة الأولى منذ الحرب الكورية.
8 أغسطس 2007: الكوريون الشماليون والكوريون الجنوبيون يعلنون عقد قمة في بيونغ يانغ من 28 إلى 30 أغسطس.
18 اغسطس 2007: فيضانات كبيرة تضرب كوريا الشمالية وتستدعي إرجاء القمة إلى الفترة الممتدة من 2 إلى 4 أكتوبر.
2 أكتوبر 2007: الرئيس الكوري الجنوبي روه مو-هيون يجتاز مشيا في خطوة رمزية، الخط الفاصل بين الكوريتين متوجها إلى بيونغ يانغ لعقد القمة.
4 أكتوبر 2007:الرئيسان الكوري الشمالي والكوري الجنوبي يوقعان إعلان سلام في ختام قمتهما.
