قتل ثمانية أشخاص على الأقل وأصيب نحو عشرين آخرين في انفجارين منفصلين في بغداد، فيما تعرضت القاعدة البريطانية في مطار البصرة الدولي إلى هجوم بقذائف الهاون من دون أن يتسنى معرفة حجم الخسائر الناجمة عنه. وبالتزامن قتل شرطي وإصابة سبعة آخرين في عملية عسكرية واسعة النطاق في منطقة بحيرة الثرثار المتاخمة للحدود الإدارية لمحافظة الأنبار.

وأوضحت المصادر الأمنية أن «قنبلة انفجرت داخل حافلة للركاب في منطقة الزعفرانية (جنوب شرق بغداد) ما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة ثمانية آخرين». وأضاف أن «سيارة مفخخة انفجرت في منطقة كراج الأمانة في الكرادة وأسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة نحو عشرة آخرين بجروح».

ووقع الانفجاران في منطقتين بعيدتين عن بعضهما لكن بفارق زمني لا يتجاوز الساعة، بحسب مصدر من الشرطة العراقية. على صعيد متصل، تعرضت القاعدة البريطانية في مطار البصرة الدولي شمالي غربي المدينة أمس إلى هجوم بقذائف الهاون من دون أن يتسنى معرفة حجم الخسائر الناجمة عنه.

ويأتي هذا الهجوم بعد يومين من زيارة مفاجئة قام بها رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون لهذه القاعدة وإعلانه عزم حكومته سحب ألف جندي بريطاني من العراق بحلول نهاية العام الحالي.

وقال أشخاص يسكنون مجمعا سكنيا قريبا من مطار البصرة الدولي إنهم شاهدوا ما لا يقل عن 10 قذائف هاون وهي تسقط على القاعدة البريطانية بالمطار. وأضافوا أنهم سمعوا أيضا صفارات الإنذار وهي تنطلق عدة مرات وبتتابع سريع من داخل القاعدة البريطانية لتحذير الجنود بوقوع هجوم. ولم يصدر عن القوات البريطانية أي بيان أو تصريح حول ملابسات هذا الهجوم.

إلى ذلك، بدأت قوة من الجيش والشرطة العراقية في محافظة صلاح الدين فجر أمس عملية عسكرية واسعة النطاق في منطقة بحيرة الثرثار غربي العراق. وقال مصدر في الشرطة العراقية إن «القوة فوجئت لدى بدء الهجوم بنيران كثيفة من أسلحة ثقيلة ومتوسطة ما أدى إلى تراجع قوات الأمن لتعزيز صفوفها وإعادة تنظيم الهجوم الذي يشرف عليه محافظ صلاح الدين حمد حمود القيسي وقائد شرطة صلاح الدين اللواء حمد نامس الجبوري».

وأشار إلى أن شرطيا قتل وجرح سبعة آخرون في الساعات الأولى من بدء الهجوم الذي يشارك فيه نحو 1200 عنصر من أفواج الطوارئ والجيش العراقي وقوة مكافحة الإرهاب.

وتعد المنطقة التي بدأ الهجوم نحوها من المناطق الخارجة عن السيطرة الحكومية وتقع بين قضائي سامراء في محافظة صلاح الدين وقضاء الفلوجة في محافظة الأنبار وتسيطر عليها «دولة العراق الإسلامية» سيطرة تامة وتقوم بتسيير دوريات لها على الطرق العامة ومنها طريق بغداد تكريت وتقوم بخطف وقتل كل من تعتبره مناوئا لها.

وتشير المعلومات التي تم الحصول عليها إلى أن القوات الأميركية وعدت بتأمين غطاء جوي للقوات المهاجمة إلا أنها لم تف بوعدها ما ترك القوات العراقية تواجه المسلحين المتحصنين والمدججين بأسلحة تفوق أسلحة قوات الأمن دون غطاء ما مكنها من وقف تقدم القوات العراقية.

من جهة أخرى، صرح مصدر أمني في قيادة عمليات محافظة ديالى شمال شرق بغداد بأن القوات الأمنية نفذت أمس عملية عسكرية أسفرت عن مقتل اثنين من المسلحين واعتقال ستة آخرين. وأوضح المصدر أن قوة مشتركة من قوات الجيش والشرطة العراقية تمكنت من قتل اثنين من «العناصر الإرهابية وإلقاء القبض على ستة من المشتبه بهم جنوب منطقة بلدرور قرب مدينة بعقوبة مركز المحافظة».

وأضاف المصدر أن هذه القوات عثرت على مخبأ للأسلحة والعتاد، مشيرا إلى أن نجاح هذه العملية جاء نتيجة تعاون الأهالي في مدن محافظة ديالى مع القوات الأمنية من أجل طرد «الزمر الإرهابية من المنطقة». وما زالت القوات الأميركية والعراقية تواصل تنفيذ خطة «رأس السهم الخارق» التي بدأت منتصف شهر يوليو الماضي بهدف دحر عناصر تنظيم القاعدة والميليشيات الشيعية المتطرفة.(وكالات)

إطلاق 700 معتقل لدى الأميركيين خلال رمضان

أعلن الجيش الأميركي أن القوات الأميركية في العراق أطلقت سراح 707 معتقلين في الأسابيع الثلاثة الأولى من شهر رمضان. وقالت الدائرة الإعلامية للجيش الأميركي في بيان في بغداد ان «القوات الأميركية أفرجت عن 707 معتقلين في السجون الأميركية في العراق من الذين تم تحديدهم بأنهم لا يشكلون مخاطر أمنية أو تهديدات في المستقبل».

وكان الجيش الأميركي أعلن في بداية رمضان انه يعتزم الإفراج عن ما بين خمسين وثمانين معتقلا كل يوم خلال شهر الصيام بعد دراسة قضاياهم من قبل لجنة عراقية أميركية مشتركة. وأوضح الجيش في بيانه ان «المعتقلين المفرج مروا ببرامج تعليمية وتأهيلية وبعدها عرضوا أمام علماء دين وموظفين حكوميين لتقييم حالتهم». وتابع البيان انه «يطلب من المفرج عنهم التعهد من خلال برنامج الكفيل (...) بقطع وعد على حفظ السلام وعدم الانجرار إلى أعمال العنف والالتزام بالعمل الجيد».

وأكد البيان ان «نحو 85% من المفرج عنهم هم من الطائفة السنية و14% من الشيعة والآخرين من باقي الطوائف». وقال الجيش في بيانه «نطلق سراح أي شخص نعتبر انه لا يشكل أي خطر في المستقبل من أي طائفة كانت». وأمضى المعتقلون الذين تم إطلاق سراحهم بين عام إلى عامين داخل سجون تديرها القوات الأميركية. وتضم السجون التي تديرها القوات الأميركية في العراق نحو عشرين ألف معتقل.