خيّر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي إيران بين الإجابة وبشكل كامل عن أسئلة أساسية تتعلق ببرنامجها لتخصيب اليورانيوم قبل نهاية العام الحالي أو مواجهة عقوبات جديدة، فيما استدعت الخارجية الإيرانية أمس القائم بالاعمال الفرنسي في طهران للاحتجاج على تصريحات وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير بشأن برنامجها النووي.

وقال البرادعي في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، انه يتوقع أن تقوم إيران بإزالة الشكوك حول امتلاكها أجهزة متقدمة للطرد المركزي قبل أن يقدم تقريره إلى مجلس حكام الوكالة في الثاني والعشرين من نوفمبر المقبل.

وحذّر إيران مما أسماه نتائج عكسية تترتب على فشلها في التعهد بتقديم الإجابات المطلوبة، مضيفاً أنه أبلغ الإيرانيين «هذا اختباركم الحاسم، الالتزام بالتعاون وتنظيف ساحتكم، فإن لم تفعلوا، لن يكون بالمقدور مساعدتكم».

وكان البرادعي توصل إلى خطة عمل مع إيران في أغسطس الماضي تملي عليها الإجابة عن الأسئلة الأساسية حول برنامجها النووي منذ فترة الثمانينات، أدت إلى إزعاج الولايات المتحدة ودول في الاتحاد الأوروبي والتي اعتبرت خطة العمل فرصة ستمكن طهران من الإستمرار في برنامجها لتخصيب اليورانيوم. لكن البرادعي دافع عن قراره بشأن خطة العمل مع إيران، واعتبر الانتقادات الأميركية بأنه تجاوز صلاحياته «اتهامات باطلة».

وأضاف البرادعي إن وكالته تريد الحصول على توضيح من الإيرانيين في الأسابيع المقبلة حول قضيتين محوريتين تتعلقان بمدى قدرات البحث والتطوير المرتبطة بعمليات التخصيب لدى طهران وقدراتها على تحويل المواد النووية إلى أسلحة. وشدد على أنه في حال تعاونت إيران وبشكل إيجابي فإن قرار السماح لها الإستمرار في تخصيب اليورانيوم سيكون مسألة سياسية خارج مجال اختصاصه يتخذه المجتمع الدولي وحده.

على صعيد متصل، استدعت الخارجية الإيرانية القائم بالأعمال الفرنسي في طهران أمس للاحتجاج على تصريحات أدلى بها وزير خارجية فرنسا برنار كوشنير. وجاء استدعاؤه في ظل غياب السفير الفرنسي. وكان كوشنير اتهم إيران بالسعي إلى امتلاك أسلحة نووية، وأثار جدلا الشهر الماضي عندما قال ان العالم يجب أن يستعد لحرب مع إيران.

ولم تذكر وكالة انباء فارس الإيرانية تحديدا هذا التعليق وقالت بدلا من ذلك ان كوشنير اتهم إيران بالسعي لتطوير قنابل نووية وهو اتهام تنفيه طهران. وقال كوشنير ان تصريحاته أخرجت عن سياقها وقال مرارا منذ ذلك الحين انه يريد نتيجة سلمية للمواجهة بشأن برنامج طهران النووي وانه يعمل بشأن حل دبلوماسي.