أقرت لجنة التنسيق العليا لأحزاب المعارضة الأردنية أمس برنامجاً انتخابيا موحداً يدعو لإجراء إصلاحات دستورية، رغم عدم اتفاق الأحزاب على تشكيل قائمة موحدة لخوض الانتخابات النيابية المقبلة المقررة في 20 نوفمبر المقبل، فيما شددت في وثيقة أصدرتها على ضرورة إلغاء قانون الصوت الواحد واعتماد التمثيل النسبي في الانتخابات المقبلة.
وأقرت أحزاب المعارضة البرنامج الذي أطلق عليه «وثيقة الإصلاح السياسي والتغيير الديمقراطي» خلال الاجتماع الدوري للجنة التنسيق التي تضم أحزاباً قومية ويسارية وجبهة «العمل الإسلامي».
وقال الناطق باسم اللجنة، أمين عام حزب «الشعب الديمقراطي» أحمد يوسف إن «وثيقة الإصلاح تتضمن محاور في الإصلاح السياسي الشامل الاقتصادي والاجتماعي ومنظومة تحديث القوانين والتشريعات».
وأضاف كما «تنادي الوثيقة بإحداث إصلاحات دستورية تلغي التعديلات التي أدخلت على دستور 1952، والفصل الدستوري الدقيق بين السلطات الثلاث، وإقرار مبدأ التداول السلمي للسلطة التنفيذية، ووضع حد لتجاوز الحكومات على الدستور بإصدارها القوانين المؤقتة، وقصر ذلك على الحالات التي عددها الدستور وهي حالتا الحرب والكوارث، والعمل على إلغاء القوانين المؤقتة التي ترى وثيقة أحزاب المعارضة انها أعاقت المسيرة الديمقراطية وحجمت إرادة المواطن».
وتدعو الوثيقة أيضا إلى «ضمان استقرار مجلس النواب، وأن يكون حل المجلس بقرار منه وذلك خلال فترة ولايته القانونية، وتعزيز حصانة النائب بحيث تضمن استمرار حصانته طيلة فترة نيابته بغض النظر عما إذا كان المجلس منعقداً أو في حالة انفضاض».
وتطالب بمحكمة دستورية تشكل المرجعية القانونية للبت في مدى دستورية القوانين، وتغيير آلية تشكيل الحكومات، بتطويرها لتعكس الاتجاه العام داخل المؤسسة التشريعية، والتي يجب أن تعكس بدورها طابع التعددية السياسية، وتفسح الطريق أمام التداول السلمي للسلطة بين ممثلي الفئات الاجتماعية ومؤسساتها الوطنية.
كذلك تدعو إلى تحديث القوانين والتشريعات بما ينسجم مع الحقوق التي كفلها الدستور وإلغاء كافة القيود والمحددات التي فرضتها الحكومات المتعاقبة على حرية الرأي والتعبير وحرية الصحافة والعمل الحزبي والمؤسسات الشعبية الأهلية.
واعتبرت الوثيقة أن «قانون الانتخاب هو المدخل الحقيقي للإصلاح السياسي. ولذلك تدعو الوثيقة إلى «إلغاء قانون الصوت الواحد المجزوء المتخلف وإصدار قانون ديمقراطي يعتمد مبدأ التمثيل النسبي، ويحافظ على حق الأمة كمرجعية للسلطة».
العلاقات مع الفلسطينيين
أفردت وثيقة الإصلاح التي اعتمدتها أحزاب المعارضة كبرنامج انتخابي لكل مرشحيها، محورا خاصا للعلاقة الأردنية الفلسطينية، تدعو فيه إلى ضرورة استمرار هذه العلاقة وتمتينها في مواجهة «الخطر الإسرائيلي» الذي «يهدد وجود أمتنا العربية وحضارتها ومقدساتها».
كما تفرد الوثيقة عدة محاور لرؤيتها ومقترحاتها للإصلاح في الوضع الاقتصادي والاجتماعي، حيث تدع وإلى «مراجعة جادة وعميقة للسياسات والقوانين الناظمة لهذا الجانب من حياة الوطن».