تصاعدت حدة الخلافات بين حزب «المؤتمر الشعبي» الحاكم في اليمن وتكتل «اللقاء المشترك» المعارض بشأن مبادرة الرئيس اليمني علي عبد الله صالح للإصلاح السياسي.
وأعلن المكتب السياسي للحزب الحاكم عن أن «أي حوار لابد أن يرتكز على مقترحات الرئيس صالح»، فيما ردت المعارضة بأن «المقترحات الرئاسية تكرس الهيمنة وان تعديل النظام الانتخابي هو المدخل للإصلاح السياسي».
وقال الأمين العام للتنظيم «الوحدوي الناصري» المعارض، سلطان العتواني إن «مبادرة الرئيس نوعا من الاستباق لما يمكن أن تسفر عنه الحوارات. و محاولة لامتصاص النقمة ضد النظام على مستوى الشارع. ومحاولة لإرضاء الخارج، وإنها تكريس للهيمنة وهي ذر للرماد في العيون».
ودعا إلى «تصحيح الوضع الانتخابي لكي يكون مدخلاً حقيقياً للمعالجات». واتهم الحزب الحاكم بالعمل على «إبقاء نظام الدائرة الفردية قائماً لكي يكرس سيطرته على المجلسين التشريعيين، وبالتالي يبقى النظام الرئاسي متفرداً بكل شيء». أما عن الاتهامات لجهات خارجية باستثمار الوضع المضطرب في اليمن فقال أمين عام التنظيم الناصري إن «التدخلات الخارجية مرتبطة بأجندة ليست عربية وربما تكون صهيونية أو أميركية.
وان خطورتها تكمن في خلق عدم الاستقرار في الساحة الوطنية. وممارسة الضغوط على الحكومات القائمة بهدف الوصول إلى تنازلات ومكاسب، فضلاً عن تنفيذ مخطط تفتيت للمنطقة يبدأ من اليمن».
وانتقد كذلك تصريحات الأمين العام للحزب الحاكم عبد القادر باجمال التي لوح فيها بتسليح المواطنين للدفاع عن الوحدة وقال العتواني إن «ما وصلت إليه اليمن يتحمل مسؤوليته النظام وحكوماته، فهم من أوصلوا الوضع إلى هذا الحد، وخلق البؤر التي تنادي بالانفصال والقضية الجنوبية، ودمروا حلم الوحدة الجميل، ولا يجب أن تُرفع قوة السلاح وإنما قوة العدل وحماية حقوق الإنسان والمساواة وتكافؤ الفرص وتحقيق الأمن والاستقرار والرخاء للناس. وهذه هي الضمانات الحقيقية للوحدة».
وفي خطوة تفتح الباب أمام كل الاحتمالات، قال مصدر مسؤول في الأمانة العامة للحزب الحاكم ردا على انتقادات المعارضة إن «الحزب قرر عدم المضي في الحوار مع أحزاب اللقاء المشترك ما لم يكن الحوار قائماً على مبادرة الرئيس صالح».
صنعاء تلمح لإلغاء اتفاق نووي مع شركة أميركية
ألمحت وزارة الكهرباء اليمنية أمس إلى إمكانية إلغاء اتفاق مع شركة أميركية أوكل إليها بناء خمس مفاعلات نووية بقيمة إجمالية تبلغ 15 مليار دولار إثر تقارير تشكك في قدرة الشركة على القيام بتنفيذ وتمويل المشروع.
وجاء رد وزارة الكهرباء في بيان صحافي ليضيف، بحسب خبراء اقتصاديين، غموضاً إضافياً على المشروع، إثر التشكيك بقدرة شركة «باورد كوربوريشن» الأميركية على تنفيذ نصوص الاتفاقية التي وقعتها الوزارة معها لإنشاء خمسة مفاعلات نووية لتوليد 5000 ميغاوات من الكهرباء النووية. وقالت الوزارة إنه «إذا تبين عدم جدية الشركة فإن الاتفاقية تصبح لاغية وسيتم البحث عن شركة أخرى لتقوم بالمهمة المطلوبة».
صنعاء ـ محمد الغباري