طالب اللفتنانت جنرال راي أوديرنو، ثاني أعلى رتبة في القيادة الأميركية في العراق، المسؤول عن العمليات اليومية من حكومة نوري المالكي أن تحسن توزيع الكهرباء والوقود والأغذية حتى يتسنى المحافظة على التحسينات التي طرأت على الأوضاع الامنية في الآونة الأخيرة.
وقال اللفتنانت جنرال راي أوديرنو إن توفير الخدمات الأساسية أمر حيوي لاقناع العراقيين بأن حكومتهم يمكنها العمل على رعايتهم وأنهم لا يحتاجون إلى الجماعات الطائفية الميليشيات للحصول على المساعدة أو الحماية.
وقال اوديرنو في مؤتمر صحافي في واشنطن الليلة قبل الماضية«يجب الآن أن نبدأ في تحسين الخدمات الأساسية. وإذا كان يمكننا أن نفعل ذلك فأعتقد أننا سنشهد نقطة تحول». وأضاف «يجب علينا تنفيذ العمليات الاقتصادية والسياسية الآن وإلا فقد نهدر هذه الفرصة التي أوجدناها».
وقال «في نهاية الأمر يجب على حكومة العراق أن تتغلب على الفرقة بين السنة والشيعة. وحكومة العراق وحدها هي التي يمكنها حقا التوفيق بينهما».
وإمدادات الكهرباء والوقود والأغذية لا يجري توزيعها توزيعا جيدا في بعض الأحيان بسبب عدم الكفاءة وأحيانا أخرى لأسباب طائفية. واتهم مسلمون من السنة الحكومة العراقية التي يقودها الشيعة مرارا بحرمانهم من الموارد.
وقال اوديرنو «في بعض الحالات هناك بعض المخططات الطائفية». لافتا إلى أن الحكومة العراقية «سارعت إلى التحرك حينما أبرزنا هذا وهي ماضية في هذا الطريق».
وأضاف أن العنف في حق المدنيين مازال شديدا وحذرا من سحب القوات الأميركية قبل الأوان، موضحا «في هذا الشأن لا ينبغي أن يكون بلا نهاية لكن يجب علينا أيضا أن نتوخى الحذر ألا نتعجل أو نخاطر بالفشل».
وردا على سؤال عن إمكان زيادة القوات المتخصصة في التدريب أو الدعم اللوجستي خلال الانسحاب الجزئي للقوات القتالية بحلول صيف 2008 قال اوديرنو «هذا ممكن. هذا ما سيكون علينا تحديده الآن وعلينا دراسة المسألة».
وأضاف «سننتقل في نهاية الأمر (من الفرق القتالية) إلى الفرق الانتقالية المكلفة مهام تدريب ومساعدة قوات الأمن العراقية».
