بدأت طائرات مخصصة لاطفاء الحرائق من إيطاليا وقبرص تصل صباح أمس إلى لبنان للمشاركة في إطفاء موجة الحرائق غير مسبوقة التي اجتاحت لبنان وأدت إلى وفاة امراة مسنة واصابة 50 شخصاً وتدمير عشرات الدونمات من المساحات الخضراء، فيما قررت السلطات في بيروت استخدام مياه البحر.
ووصلت طائرة من قبرص على متنها طن ونصف من المياه، على أن تصل في وقت لاحق أربع طائرات اثنتان من إيطاليا للمساهمة في إطفاء الحرائق الى جانب الطوافات التابعة لسلاح الجو في الجيش اللبناني.
وقال مدير عام الدفاع المدني العميد درويش حبيقة إنه «تقرر طلب الدعم من الدول الصديقة لمساعدة لبنان في إخماد الحرائق، تم الاتصال بالسفير الايطالي وبالسلطات الاردنية لهذه الغاية».
واشار إلى أن «الحرائق كبيرة وقوية جدا، وهناك صعوبة في وصول سيارات الاطفاء الى أماكن اندلاع الحرائق، ولهذا السبب نحن نستعين بالدول الصديقة لمساعدتنا في هذا المجال».
وقال إنه «سيتم الاستعانة بالمياه المالحة من البحر لتأمين الحاجة من المياه لاطفاء بقية الحرائق». وعما اذا كانت الحرائق مفتعلة قال حبيقة «هناك تحقيقات في هذا الخصوص، ولا يمكنني ان أجزم بأنها مفتعلة ونحن في انتظار نتائج هذه التحقيقات».
وحسب تقديرات اولية فان الحرائق التي امتدت من جنوب لبنان إلى شماله مرورا بجبله أدت الى الإضرار بملايين الأمتار من الاشجار الحرجية. وهددت الحرائق بعض الاحياء في بلدات عدة وأدت الى اضرار في بعض المنازل والسيارات.
وقال مسؤول في الدفاع المدني، طالبا عدم الكشف عن هويته، إنها «اسوأ حرائق شهدها لبنان خلال السنوات العشر الاخيرة». وأشار إلى أن الاجهزة المختصة في مكافحة الحرائق «نجحت في اخماد غالبيتها لكنها واصلت مكافحة بعض الحرائق الصغيرة في شمال البلاد بين بلدتي القبيات وعندقت في منطقة عكار».
واكد رئيس جمعية الثروة الحرجية والتنمية منير ابو غانم على أن «مراة مسنة من بلدة دير القمر في منطقة الشوف الجبلية (جنوب شرق بيروت) توفيت اختناقاً». وأشار إلى أن «خمسين شخصا غالبيتهم من المتطوعين تممعالجتهم من مشاكل بسيطة في التنفس».
وحذر من احتمال تجدد الحرائق من جراء تطاير الاعشاب المحترقة في حال استمرار الرياح مستبعدا ان تكون الحرائق قد بدات بطريقة متعمدة. وقال «السبب المباشر هو الاهمال وليس جرمياً». واضاف «الاهمال مصدره لجوء الاهالي الى اشعال نيران صغيرة للتخلص من الاعشاب الجافة في ارضها او ما يشابه ذلك».
واعتبر أن هذا النوع من الكوارث البيئية قد يتجدد سنويا اذا لم تاخذ الحكومة القضية على محمل الجد وتنشاء مديرية متخصصة بالاحراج. وقال إن «الحرائق تندلع في هذا الوقت من العام خصوصا في شهري اكتوبر ونوفمبر».
لافتاً إلى أن «الحرائق تقضي نهائيا على بعض انواع الاحراج». وأضاف «اذا احترق حرج صنوبر مرتين خلال عشر سنوات فلن ينمو مجددا وبالتالي نفقده نهائياً».
عبد الله الثاني يأمر بتقديم المساعدة
أمر العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني أمس بوضع جميع إمكانات الدفاع المدني الأردني تحت تصرف الحكومة اللبنانية للتعامل مع حرائق الغابات التي اندلعت في عدة مناطق في لبنان.
وجاء ذلك خلال اتصال هاتفي جرى بين عبدالله الثاني ورئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة الذي طلب مساعدة الأردن في التغلب على الحرائق التي نشبت في عدد من المناطق اللبنانية. وتوجهت لاحقاً طائرات عمودية أردنية للمساهمة في إخماد الحرائق.
