اعتبر وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري ان قرارمجلس الشيوخ الاميركي بتقسيم العراق الى ثلاثة كيانات سيكون مصيره الفشل بسبب صعوبة اقامة مناطق على أسس طائفية وعرقية.فيما دافع السيناتور الديموقراطي جوزف بايدن مجددا عن بخطته تقسيم ارض الرافدين وندد بالانتقادات التي وجهها اليه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي والسفارة الاميركية في بغداد.

وقال زيباري في جامعة هارفارد الاثنين «اذا قسمت البلاد على أسس طائفية وعرقية فانه توجد بعض المناطق المختلطة فكيف تقسمه».

واضاف «في كثير من المدن وفي العاصمة نفسها سيكون ذلك صعبا. ولذلك فاننا نعتقد ان هذا القرار يجب تركه للشعب العراقي ليحسمه وليتفقوا على افضل حل لهم». اشار الى ان قرار مجلس الشيوخ حسن النية لكنه لم يدرك التعقيد العرقي للمدن والمناطق العراقية.

واضاف «افتراضهم انه مادامت هذه الطوائف الثلاث عاجزة عن ان تعيش معا وان تتعايش فمن الافضل وضع كل منهم في منطقة خاصة به لكن ليس هذا حلا وليس هناك حل سري لذلك».

وقال «هذا يجب ان يدرسه العراقيون. وقد يحتاجون الى اكثر من ثلاث مناطق الى اربع مناطق او خمسة. وهذا أمر يحسمه البرلماني العراقي او المشرع العراقي والزعماء العراقيون».

من ناحية اخرى قال زيباري ان انسحابا فوريا للقوات الاميركية في العراق اذا حدث فسوف يفجر صراعا في المنطقة ويقدم ملاذا امنا لتنظيم القاعدة وغيرها من المتشددين مرددا بذلك صدى تصريحات مسؤولي حكومة الرئيس جورج بوش. واشار الى ان السعودية من بين الدول التي تساند العراق دبلوماسيا وانها اتفقت في الاونة الاخيرة على رفعتمثيلها الدبلوماسي في بغداد الى اعلى مستوى. واضاف «كثير من الدول الاسلامية مثل اندونيسيا ومثل اذربيجان وافقت ايضا على ارسال سفراء لها الى بغداد. وايضا الامارات العربية المتحدة».

وقال «استطعنا أن نرصد تحولا ملحوظا لصالح العراق من جانب دول كثيرة كانت حتى الان أقل اهتماما. وقد تأكدت هذه الانطباعات خلال الاجتماعات الاسبوع الماضي في الامم المتحدة في نيويورك».

واشار الى ان العراق مستاء من ايران بسبب «تدخلها في الشؤون الداخلية للعراق«لكن يجب على بغداد ان تصلح علاقاتها السيئة مع طهران. وقال «الوجود الامريكي هناك (في العراق) مؤقت. ويوما ما سيرحلون. ويجب علينا ان نقيم علاقات حسن جوار فيما بيننننا».

وقال ان العراق اصبح في بعض الاحيان حلبة قتال بين الولايات المتحدة وايران لتسوية حسابات. و«الرسالة التي نبعث بها الى الطرفين هي ابقاء خلافاتهما بعيدا عن العراق لان لدينا الكثير من الهموم».

من ناحية اخرى دافع السناتور الديموقراطي الاميركي جوزف بايدن مرة

جديدة الاثنين عن خطته لتقسيم العراق التي وافق مجلس الشيوخ الاربعاء الماضي عليها ما دفع المالكي الى القول ان تقسيم بلاده «سيكون كارثيا ليس على العراق فقط انما على المنطقة بأكملها».

ورد بايدن «في نظر المالكي وبعض المسؤولين العراقيين، كان يجب الا نعبر عن رأينا. لا اعرف فعلا من كانوا ينتقدون». واضاف «الواقع هو اننا اهرقنا دمنا وانفقنا مالنا ليحترموا الالتزامات التي ينص عليها دستورهم. هذا هو العقد».