كشف تقرير للجنة في «الكونغرس» الأميركي عن ان شركة» بلاك ووتر» الأميركية للحماية الأمنية، تورطت في 195 حادث إطلاق نار على الأقل في العراق منذ عام 2005، وانتقد التقرير أسلوب مراقبة وزارة الخارجية الأميركية للشركة.

وورد في تقرير لجنة الرقابة والإصلاح الحكومي التابعة لمجلس النواب التي يترأسها هنري واكسمان، تفاصيل من تقارير «بلاك ووتر» عن حوادث عديدة سقط خلالها قتلى عراقيون. وأكد التقرير إلى ان «بلاك ووتر» كانت هي التي تطلق النار اولا في معظم الحالات.

وانتقد التقرير أيضاً مراقبة وزارة الخارجية الأميركية لـ «بلاك ووتر» وقال انها غالبا ما كانت أكثر اهتماما بان تدفع الشركة أموالا لعائلات الضحايا و«تلقى المسألة وراء ظهرنا أكثر من اهتمامها بالتحقيق فيما حدث بالفعل. وأورد التقرير 195 حادث إطلاق نار منذ بداية عام 2005 وحتى 12 من سبتمبر من هذا العام بمعدل 4,1 كل أسبوع. وقال واكسمان وهو ديمقراطي عن كاليفورنيا ان منها 162 حالة أضرار بالممتلكات و16 حالة إصابة في صفوف العراقيين. ولم يحدد ما إذا كان هناك قتلى.

وقال واكسمان وهو من المنتقدين بشدة للحرب في العراق « في 32 من تلك الحوادث كانت بلاك ووتر ترد النار بعد تعرضها للهجوم بينما في 163 حالة (84 في المئة من حوادث إطلاق النار) كان أفراد بلاك ووتر هم البادئين بإطلاق النار».

واضح ان «بلاك ووتر» أقالت 122 من موظفيها في العراق خلال السنوات الثلاث المنصرمة بسبب عدد من المخالفات منها 28 حادثاً له صلة بأسلحة و25 قضية تشمل مخالفات تتعلق بالمخدرات والخمور.

وانتقد واكسمان تعامل وزارة الخارجية الأميركية مع عدة حوادث تورطت فيها بلاك ووتر. وقال «يبدو ان الرد الرئيسي لوزارة الخارجية كان مطالبة بلاك ووتر بتقديم مدفوعات نقدية من اجل وضع الأمر خلف ظهورنا» بدلا من «الإصرار على المحاسبة أو التحقيق مع أفراد بلاك ووتر بشأن المسؤولية الجنائية المحتملة». ورفض الناطق باسم وزارة الخارجية توم كيسي التعقيب على تفاصيل معينة أوردها تقرير واكسمان لكنه قال ان الوزارة «مدققة» في فحصها لكل المتعاقدين.

وتقول لوائح وزارة الخارجية ان أفعال «بلاك ووتر»ر يجب ان تكون دفاعية وليست هجومية، لكن الشركة ووتر التي دفعت لها الحكومة الأميركية ما يزيد قليلا عن مليار دولار منذ عام 2001 التعليق. وقالت ان تريل الناطقة باسم الشركة «نتطلع لكشف الحقائق بشأن هذه القضية وقضايا أخرى» عندما يدلي اريك برنس رئيس بلاك ووتر بشهادته أمام اللجنة.