صدر عن مركز المعلومات الوطني الفلسطيني بالهيئة العامة للاستعلامات أمس تقرير أكد على أن عدد الشهداء منذ بدء انتفاضة الأقصى إلى اليوم بلغ 5300 شهيد، ونحو 60 ألف جريح، في حين بلغ عدد الأسرى الفلسطينيين في سجون ومعتقلات الاحتلال 11 ألف أسير وأن 70530 منزلاً دمر، في وقت حدد مكتب الصحافة الحكومي الإسرائيلي براءة جنود الاحتلال من دم الطفل الشهيد محمد الدرة الذي قتل قبل سبع سنوات بعد أيام من انطلاق الانتفاضة.

وقال المركز الفلسطيني في تقرير إن «نتيجة الاعتداءات المتواصلة من قبل قوات الاحتلال واستخدامها المفرط لأسلحتها المختلفة، كبد أبناء شعبنا خسائر بشرية ومادية فادحة».

وأوضح أن من بين الشهداء الذين سقطوا خلال انتفاضة الأقصى، 978 شهيداً من الأطفال، و363 شهيدة، و506 شهداء نتيجة عمليات الاغتيال الإسرائيلي، في حين سقط 149 شهيداً على الحواجز الإسرائيلية، مشيراً أن من بين الشهداء 19 شهيداً من أبناء الشعب الفلسطيني داخل الخط الأخضر، و11 شهيداً من الرعايا الأجانب من بينهم الناشطة الأميركية راشيل كوري».

وأشار إلى أن «عدد الجرحى الذين سقطوا بنيران قوات الاحتلال خلال الفترة ما بين 29 سبتمبر 2000 وحتى 29 سبتمبر الماضي بلغ نحو 60 ألف جريح، بينهم عدد كبير من المعاقين».

وأكد على أن «عدد الأسرى الفلسطينيين في سجون ومعتقلات الاحتلال بلغ 11 ألف أسير حتى منتصف شهر سبتمبر 2007 منهم 543 أسيراً اسروا قبل اندلاع انتفاضة الأقصى، و318 أسيراً من الأطفال دون سن الثامنة عشرة، و108 أسيرات، منوهاً أن من بين الأسرى 450 أسيراً اعتقلوا وهم أطفال وتجاوزت أعمارهم سن الثامنة عشرة في المعتقلات».

أما بالنسبة للخسائر المادية التي لحقت بممتلكات المواطنين، فقد بين تقرير الهيئة العامة للاستعلامات، أن عدد المنازل التي لحقت بها أضرار نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية بلغت 70530 منزلا منها 63018 منزلاً دمرت تدميرا جزئيا و7512 منزلاً دمرت تدميرا كليا.

وأشار إلى أنه «بعد العملية التي نفذتها المقاومة الفلسطينية بتاريخ 25 يونيو 2006 واسر الجندي الإسرائيلي، قامت قوات الاحتلال بتدمير 45 منزلاً وذلك بقصفها بالطائرات الحربية بعد إخطار أصحابها عن طريق الهاتف بضرورة إخلائها خلال فترة قصيرة لم تتجاوز النصف ساعة».

وأوضح أن «قوات الاحتلال استهدفت المؤسسات التعليمية فألحقت بها أضرارا فادحة، حيث تعرضت 309 مدارس للقصف و43 مدرسة تم تحويلها إلى ثكنات عسكرية، وإغلاق وتعطيل 1137 مدرسة».

أما بالنسبة لخسائر القطاع الزراعي، فقد جرفت قوات الاحتلال الإسرائيلي 80712 دونماً من أخصب الأراضي الزراعية، واقتلعت 1357296 شجرة مثمرة، ودمرت 784 دفيئة زراعية، كما تم تدمير 425 بئرا للمياه و33792 متراً من شبكات الري.

كما تعرضت 1660 منشأة صناعية لأضرار جسيمة نتيجة تعرضها للقصف الإسرائيلي منها، 440 مصنعا دمرت بشكل كامل، و500 منشأة لحقت بها أضرار مختلفة و720 منشأة أغلقت بسبب بناء جدار الفصل العنصري.

وتفضح هذه الأرقام السياسة الإجرامية للاحتلال رغم محاولات تل أبيب الدائمة لتشويه الحقائق والتنكر لها والتي كان آخرها ما زعمه مدير مكتب الصحافة الحكومي الإسرائيلي دانئيل سيمان، من أن التقرير الذي بثته قبل سبع سنوات القناة التلفزيونية الفرنسية «فرانس - 2 » حول استشهاد الطفل الفلسطيني محمد الدرة في بداية الانتفاضة بقطاع غزة كان مفتعلا.

وذكرت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية أن «سيمان بعث راسلة إلى جمعية إسرائيلية طلبت منه سحب بطاقات الصحافيين من أفراد الطاقم التلفزيوني الفرنسي».

وقال سيمان إن «التحقيق الذي اجري في حادث مقتل الدرة، يؤكد على أن الوقائع تختلف عن تلك التي بثتها القناة الفرنسية»، مشيراً إلى أن الجنود الإسرائيليين، لم يستطيعوا إصابة الطفل الفلسطيني ووالده من المكان الذي كانوا يقفون فيه وقت وقوع الحادث».

ويقول مكتب الصحافة الحكومي إن «السبب الرئيس في تشككه هو ان مصور القناة الفرنسية طلال ابو رحمه هو الوحيد الذي قام بتصوير الحدث فيما لم ينجح زملاؤه بذلك متهما القناة الفرنسية بفبركة الرواية».

إلا أن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت نأى بنفسه عن راسلة سيمون وقال في إنه لم يعلم بالرسالة المذكورة ولم يوافق على محتواها الخاص فقط بسحب البطاقات من الصحافيين».

المفوضية الأوروبية تبدأ صرف مخصصات الأسر الفقيرة

باشرت المفوضية الأوروبية من خلال الآلية الدولية المؤقتة بصرف مخصصات اجتماعية لما يزيد على 35 ألف أسرة فلسطينية الأكثر احتياجا في الضفة الغربية وقطاع غزة. وقال بيان لمكتب المفوضية الأوروبية في القدس إن «المفوضية وبالتعاون مع وزارتي المالية والشؤون الإجتماعية الفلسطينيتين باشرت صرف 5 ,6 ملايين يورو للمستفيدين من الدفعة الخامسة من المخصصات الاجتماعية وذلك ضمن خطة الآلية الدولية المؤقتة للحالات الاجتماعية الصعبة».

وأوضح أن «كل مستفيد يتلقى 185 يورو يتم صرفها للأسر الفقيرة التي غالبا ما تعيلها نساء أو تضم أفرادا من أصحاب الاحتياجات الخاصة أو كبار السن».

وأضاف أنه «منذ يونيو 2006 تم عبر الآلية الدولية المؤقتة صرف 338 مليون يورو من المخصصات الاجتماعية كدعم مباشر للشعب الفلسطيني».