كشفت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أمس عن قلق يساور الأجهزة الأمنية الإسرائيلية مما وصف بصفقة بين الحكومة المصرية وحركة «حماس» في قطاع غزة تم بموجبها إدخال 80 عنصراً من الحركة إلى القطاع كانوا محتجزين عند معبر رفح، مشيرة إلى أن إسرائيل فقدت السيطرة الفعلية على الحدود بين غزة ومصر.
وذكرت الصحيفة أن «الحكومة الإسرائيلية نقلت رسالة إلى مصر أعربت فيها عن قلقها من سماح القاهرة بدخول أكثر من 80 عنصراً من (حماس) إلى غزة من الأراضي المصرية عبر معبر رفح». ونقلت عن مصدر إسرائيلي قوله إن «من بين هؤلاء العناصر كبار القادة في الجناح العسكري لحماس الذين تلقوا تدريبات طويلة في إيران وسوريا».
مشيراً إلى أن إسرائيل «قامت بنقل رسالة إلى مصر قالت فيها إنها تنظر بعين الخطورة لمصادقة القاهرة على دخول عناصر حماس الذين سيكون لهم دور في زيادة قوة (حماس) العسكرية». وتابع أن «الحكومة الإسرائيلية تحذر من مغبة تداعيات صفقة ما بين الحكومة المصرية و«حماس».
وأوضحت «هآرتس» نقلا عن مصادر فلسطينية أنه كان من بين العناصر التي دخلت القطاع عدد من كبار السياسيين في «حماس». وأشارت إلى أن «مصر كانت منعت دخول أعضاء هذه المجموعة لمدة أربعة أشهر لعدة أسباب من بينها ضغوطات إسرائيلية، حيث تم احتجازهم في العريش بشمال سيناء، وفي مطلع الأسبوع الحالي قامت القاهرة بالسماح لهم بالدخول إلى القطاع».
ولفتت إلى أنه «في نهاية العام 2005 فقدت إسرائيل السيطرة الحقيقية على تحديد من سيعبر إلى القطاع من الأراضي المصرية، وبعد سيطرة حماس على قطاع غزة في يونيو الماضي توقف عمل المراقبين الأوروبيين في المعبر، ومنذ ذلك الحين لا تستطيع إسرائيل أن تسيطر على ما يحصل في المكان».
وتشعر إسرائيل بالقلق جراء دخول هؤلاء العناصر الذين تصفهم بأنهم خبراء قادرون على تحديث قدرات الفصائل المسلحة في عدة مجالات مثل إطلاق الصواريخ والقذائف وتفعيل العبوات الناسفة وإطلاق نيران القناصة.
وبحسب تقديرات الأجهزة الأمنية فقد دخل عشرات الخبراء في أنشطة الفصائل المسلحة إلى قطاع غزة في السنة الأخيرة وزودوا عناصر «حماس» والمنظمات الفلسطينية الصغيرة بالدروس التي قامت إيران و«حزب الله» ببلورتها في أعقاب الحرب الأخيرة على لبنان في صيف العام الماضي.