رحب محامون ومستشارون قانونيون سعوديون أمس بمضامين المرسوم الملكي الذي أصدره خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بتطوير نظامي القضاء وديوان المظالم في السعودية ، مؤكدين أن هذه الخطوة تمثل نقلة نوعية في المؤسسة العدلية السعودية تجعلها تواكب التطورات الاقتصادية والاجتماعية في السعودية.

وأضافوا في تصريحات خاصة لـ «البيان»أن الأوساط القانونية والقضائية في السعودية كانت تترقب صدور هذا المرسوم منذ فترة طويلة كانت تتم خلالها دراسة ومراجعة هذين النظامين.

وقال المحامي السعودي كاتب الشمري «النظام الجديد سوف يقضي على كثير من السلبيات التي من أهمها إطالة أمد فترة التقاضي بين المتنازعين كما يتيح إنشاء محاكم متخصصة مما يوسع في البنية التحتية للمحاكم كما يؤدي إلى زيادة إعداد الكوادر المتخصصة للقيام بهذه المهام».

ومن جهته قال مساعد المدير العام لشبكة المحامين العرب المستشار القانوني مساعد سليمان قرين إن هذين النظامين بشكلهما الجديد سيسهمان في تحقيق أفضل النتائج في تسريع قضاء حاجات المراجعين وأنهما سيعززان قوة الأداء وسط تزايد اعداد القضايا وتطورها لا سيما بعد انضمام السعودية إلى منظمة التجارة العالمية ودخول شركات استثمارية كبرى إلى البلد.

وأضاف مساعد «أهم ما يلاحظ في هذين النظامين الجديدين التغيرات الهيكلية لأجهزة القضاء من تصنيف للمحاكم وتوزيع الاختصاصات فيما بينها مما يحسم كثيرا من النزاعات المتعلقة بالاختصاص القضائي واستحداث محاكم متخصصة مما يسرع في حسم النزاعات ذات الطابع المتخصص والتي تشكل ضغطا كبيرا على المحاكم الشرعية بوضعها القديم».

ومن جانبه طالب د. ناصر بن زيد بن داود باحداث دوراتٍ تدريبية للقضاة للبحث في جزئياتٍ تتفاوت فيها أفهام القضاة؛ مما تلاحظ جهات التدقيق اختلاف وجهات النظر بين القضاة بشأنها، أو مما يشكو الناس والمحامون من تضارب الأحكام فيه من محكمةٍ لأخرى.

وأضاف انه خلال عمله القضائي في المحاكم السعودية لأكثر من 29 عاماً لم يتلق اي دورة تدريبية واحدة بصفة رسمية، وأنَّ كل الدورات التي تلقاها في مجال الإدارة والتحليل والتخطيط والحاسوب كانت بجهدٍ وتمويلٍ ذاتي.

وأكد المستشار القانوني ماجد الهديان مدير الإدارة القانونية بالغرفة التجارية الصناعية بالرياض أن مرفق القضاء التجاري تحديداً كان بحاجة ماسة إلى مثل التطوير النوعي ليواكب متطلبات النمو والتغير الاقتصادي المتسع للمملكة، بالذات ما يتعلق منها بالفصل في منازعات أفراد المجتمع سواء أكانت تجارية أو عمالية.