عبر الرئيس الكوري الجنوبي رو مو هيون سيرا على الإقدام الخط الذي يفصل الحدود بين الكوريتين مند 50 سنة في خطوة رمزية تعبر عن ارادة مصالحة مع بيونغ يانغ حيث استقبله نظيره الشمالي كيم جونغ قبيل قمة بينهما هي الأولى بين البلدين منذ سبع سنوات، وأكد هيون على انه حان الوقت ليتكاتف الجنوب والشمال من اجل كتابة صفحة سلمية جديدة في التاريخ.
وشدد رئيس كوريا الجنوبية رو مو هيون على أهمية إرساء دعائم السلام في شبه الجزيرة، وقال: «سيكون تحقيق السلام على قائمة أولويات القمة، حيث إنه لا يمكن أن نعد بالرخاء المشترك وإعادة الوحدة بدون الثقة في السلام.
ونقل تلفزيون كوريا الشمالية بثا حيا لمراسم وصول الرئيس الكوري الجنوبي ومصافحته الزعيم إيل وذلك في مستهل زيارة رسمية تستمر ثلاثة أيام. وهذه هي ثاني قمة يعقدها الزعيمان منذ اندلاع حرب الكوريتين قبل أكثر من خمسين عاما حيث سبقتها قمة أخرى عام 2000، ووعد الرئيس الكوري الشمالي كيم جونج ايل آنذاك برد الزيارة إلا أن ذلك لم يحدث حتى الآن.
وارتدى الكوريون الشماليون أفضل ما لديهم من ملابس أنيقة ولوحوا بباقات زهور بلاستيك باللونين الوردي والأحمر وابتهجوا عند وصول كيم في ميدان رئيسي في بيونغ يانغ وتكررت نفس التحية بعد دقائق عندما خرج روه من سيارة مفتوحة قدمتها كوريا الشمالية.
وصافح كيم الذي كان يرتدي حلته التقليدية الزعيم الكوري الجنوبي روه الذي كان يرتدي حلة داكنة والذي كانت ترافقه زوجته دون أي ابتسامة من جانب كيم.
وتتناقض هذه التحية الفاترة مع ترحيب كيم بالرئيس الكوري الجنوبي آنذاك كيم داي جونج في أول قمة في عام 2000. في تلك القمة استقل الزعيمان معا سيارات وتعانقا وتشابكت أياديهما وشاركا في ترديد أغان وطنية.
وأثناء الرحلة إلى كوريا الشمالية، توقف الموكب الرئاسي في المنطقة الحدودية المنزوعة السلاح للسماح للرئيس وزوجته بعبور الخط الفاصل بين البلدين على الأقدام، وهي أول مرة يقوم فيها قائد كوري جنوبي بهذه الخطوة. ومشى هيون وزوجته على شريط بلاستيكي مثبت على الأرض كُتب عليه عبارتا «السلام والازدهار». وقد قال الرئيس الكوري الجنوبي عند عبوره الحدود «آمل بعد عبوري خط الحدود أن يحذو حذوي المزيد من الكوريين. هذا الخط سيزول تدريجيا وسيسقط الجدار».
وتقع هذه القرية في وسط المنطقة المنزوعة السلاح التي أنشئت في نهاية النزاع لتكريس التقسيم بين الشمال الخاضع للنفوذ السوفييتي والجنوب المدعوم من الولايات المتحدة.
وذكرت مصادر في الرئاسة الكورية الجنوبية ان روه وكيم قد يتطرقا إلى إبرام معاهدة رسمية للسلام. لكن مراقبين قالوا ان الأمر سيقتصر على توقيع إعلان سلام بالأحرف الأولى على الأرجح.
وتشير استطلاعات الرأي ان الكوريين الجنوبيين يؤيدون القمة وإعادة الوحدة في نهاية المطاف لكنهم يريدون ان تتم هذه العملية تدريجيا خوفا من ان تؤدي تكاليف استيعاب الشمال الفقير إلى تحطيم اقتصادهم وهو رابع اكبر اقتصاد في آسيا.
