أفادت صحيفة «الغارديان» البريطانية الصادرة أمس، بأن دبلوماسيين أميركيين سابقين طالبوا إدارة الرئيس جورج بوش بإشراك سوريا وحركة المقاومة الإسلامية «حماس» في مؤتمر السلام في الشرق الأوسط الذي تعد لعقده الشهر المقبل،وحذّروا من أن المؤتمر سينتهي بالفشل نتيجة إغفال هذه الإدارة وضع أرضية العمل الصلبة لمؤتمر ناجح بين القادة الأميركيين والعرب والإسرائيليين.

وقالت الصحيفة إنها حصلت على رسالة إلى وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس وجهها هؤلاء الدبلوماسيون ومن بينهم توماس بيكرينغ الوكيل السابق لوزارة الخارجية الأمريكية للشؤون السياسية، وروبرت بيليتريو مساعد وزير الخارجية السابق لشؤون الشرق القريب، وصاموئيل لويس المدير السابق للتخطيط السياسي بوزارة الخارجية الأميركية.

واعتبر الدبلوماسيون الأميركيون السابقون في رسالتهم مؤتمر السلام «ضرباً من ضروب المقامرة وفرص الفشل فيه قوية»، وحثوا الإدارة الأميركية على «تخفيض سقف التوقعات للمؤتمر»، والذي من المتوقع أن ينعقد بمدينة أنا بوليس بولاية ميريلاند يوم الخامس عشر من نوفمبر المقبل. وحثوا إدارة بلادهم على إقناع الدول العربية وعلى الأخص السعودية على «المشاركة في سلسلة من المؤتمرات بدلاً من لقاء شامل واحد أو لا شيء»، مشيرين إلى أن هذه الإدارة «أهملت هذه القضية الهامة طوال السنوات الست الماضية ولم تدرك إلا في الأشهر التسعة عشر الأخيرة أن لديها دوراً هاماً يجب أن تلعبه».

ودعت رسالة الدبلوماسيين الإدارة الأميركية إلى «التخلي عن إصرارها على عزل سوريا وحماس»، وقالت إن «زيادة فرص نجاح مؤتمر تتطلب إيجاد طرق للتعامل مع كل من حماس وسوريا». وأضافت «أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس لا سلطة له على قطاع غزة وسيكون عرضة لمحاولات حماس الرامية إلى تقويض أي اتفاق سلام في المستقبل، لأن القول لا ببساطة لحماس دون التخطيط للنتائج يعد بمثابة بطاقة مرجحة لوقوع مشاكل جديدة». (يو بي أي)