توقع رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون خلال زيارة مفاجئة إلى بغداد أمس سحب ألف جندي بريطاني من العراق بحلول رأس السنة الميلادية، ونقل المسؤولية الأمنية بالبصرة إلى العراقيين خلال شهرين.
و قال براون الذي التقى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي انه يعتقد أنه يمكن خفض مستويات القوات البريطانية بالعراق إلى 4500 فرد بحلول نهاية العام.
وأضاف «ذلك سيعفي 1000 من قواتنا ونأمل أن يعودوا للوطن بحلول رأس السنة». كما أعلن براون انه يعتقد أن بإمكان العراق تسلم المسؤولية الأمنية بمحافظة البصرة من القوات البريطانية في غضون شهرين.
وأوضح للصحافيين «أعتقد أن بإمكاننا في غضون الشهرين المقبلين الانتقال إلى سيطرة عراقية على المحافظة.. وهي أن يضطلع العراقيون بمسؤولية أمنهم».
و قالت قناة «العراقية» الحكومية الرسمية إن المالكي التقى في بغداد أمس براون، الذي كان قد وصل إلى العراق في وقت سابق أمس في زيارة مفاجئة لم يعلن عنها مسبقاً.
وفيما لم تشر القناة إلى ما دار خلال اللقاء، غير أن مصادر مقربة من مكتب رئيس الوزراء العراقي أكدت أن الجانبين بحثا الوضع السياسي والأمني في العراق والأمور المتصلة بالوجود العسكري البريطاني في العراق وتسليم المهام الأمنية في بعض المناطق الجنوبية التي تقع تحت سيطرة القوات البريطانية إلى القوات العراقية.
وهذه أول زيارة يقوم بها براون إلى العراق منذ توليه منصبه خلفا لتوني بلير ويتوقع أن يدلي براون ببيان أمام البرلمان البريطاني حول استراتيجية العراق في الثامن من أكتوبر الجاري وسط تكهنات بأن انتخابات عامة يمكن أن تجرى في أوائل نوفمبر المقبل.
وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) الاثنين ان براون يخطط لخفض القوات البريطانية في العراق البالغة حاليا 5250 إلى الفين جندي فقط.
لكن الناطق باسم الحكومة البريطانية قال للصحافيين الذين يرافقونه في الرحلة ان رئيس الوزراء لم يتخذ قرارا بخصوص خفض عدد القوات أو جدولة زمنية لتسليم المسؤوليات الأمنية بصورة كاملة.
وأضاف أن براون «سيناقش تطور الوضع الأمني في البصرة وآمال العراقيين في تسلم المسؤولية والوقت المناسب لذلك».
وقال الناطق إن «هذه الزيارة هي جزء من عملية تحضير وتلخيص بيان ختامي للبرلمان البريطاني الذي يستأنف عمله قريبا بعد عطلته الصيفية».
وبالتزامن مع زيارة براون أعلن الناطق باسم الجيش البريطاني في العراق الميجور مايك شيرر أمس أن الحكومة العراقية ستتسلم المسؤولية الأمنية كاملة على محافظة البصرة نوفمبر المقبل. وقال لوكالة فرانس برس إن انسحاب القوات من مركز القيادة في القصور الرئاسية في البصرة الشهر الماضي يعني ان القوات العراقية أصبحت المسؤولة أمنياً عن معظم المحافظة.
وأضاف «خفضنا مستوى عملياتنا القتالية هناك من أجل إعطاء الفرصة للقوات العراقية للأخذ بزمام المبادرة في فرض سيطرتها الأمنية على المدينة لكننا مازلنا نتحفظ بباقي المسؤولية».
وتابع «نتوقع من الحكومة العراقية الموافقة على تسلم المسؤولية الأمنية في المحافظة كاملة في الخريف المقبل»، موضحا أن «ذلك سيتم بحلول نوفمبر». وسلمت القوات البريطانية سلمت المهام الأمنية في المحافظات الثلاث التي كانت تسيطر عليها وهي ميسان والمثنى وذي قار وجميعها في جنوب البلاد.
