وصل فريق من الخبراء جبل الطير أمس، لتقويم ودراسة ومراقبة الآثار البيئية الناجمة عن النشاط البركاني، ورصد تشكل بحيرة مائية تطوق الجبل وان الحمم البركانية ترتفع إلى 230 مترا، فيما بقى خمسة جنود يمنيين في عداد المفقودين، وتكشفت تفاصيل جديدة عن أهوال البركان، الذي دفع جنودا للقفز في مياه مدخل البحر الأحمر«المغلية» هربا من شوي أجسادهم في نيران الحمم.
وقال مدير عام الهيئة يحيى الكينعي إن الفريق الذي يضم خبراء ومختصين في مجال الفيزياء والكيمياء البحرية والبيئية والأحياء والأسماك البحرية سيبدأ الأربعاء بالاقتراب من المناطق الآمنة المحيطة بجبل الطير لتقييم الأثر البيئي والأضرار التي ألحقها البركان بالبيئة البحرية.وأضاف أن الفريق سيصحبه فريق غوص سيعمل على دراسة التأثيرات الميتافيزيقية للحمم البركانية على الحياة البحرية.
من جهة ثانية، أشار نائب مدير عام مركز الرصد الزلزالى اليمني المهندس حسين عبدالله فارع إلى أن المركز كثف من مراقبته للمنطقة التي تشهد نشاطا بركانيا، وقال إن المركز سيبدأ بنصب محطتين حقليتين للرصد الزلزالى في جزيرة كمران وميدى لمراقبة النشاط البركانى في جزيرة جبل الطير عن قرب.
وعن النتائج الأولية لمراقبة الأنشطة البركانية قال المهندس فارع إنه يمكن القول أن النشاط البركانى ربما سيتراجع ، لافتا إلى أن المركز رصد ثلاث هزات خفيفة الاثنين في نفس المنطقة التي تعرضت للنشاط البركانى.
وتوصل الفريق الفني برئاسة وزير النفط والمعادن خالد محفوظ بحاح مساء الاثنين إلى النشاط البركاني لجبل الطير (تقدر مساحته بحوالي 10 كيلو مترات مربعة، وان الحمم البركانية تنبثق من أعلى الجبل، وبارتفاع يقدر بـ 230 مترا تقريبا، وبانسياب يصل إلى البحر قاطعا مسافة تقدر بحوالي كيلو متر واحد تقريبا، وقد قدر ارتفاع مقذوفات الحمم إلى ارتفاع قد يصل إلى عشرة أمتار.
وأضاف الفريق انه «لوحظت العديد من بؤر النشاط البركاني التي ما زالت تطلق أدخنة بيضاء ذات لون رمادي إلى بني، والتي تدل على أنها غنية بغازات ثاني أكسيد الكربون».
وأشار إلى أن آخر نشاط لجبل الطير البركانى كان في القرن التاسع عشر تزامناً مع بركان كاراكاتو العظيم في إندونيسيا.
ورصد الفريق أن جزيرة جبل الطير، والمقدر قطرها بحوالي 3 كيلو مترات قد أحيطت من جراء النشاط البركاني الحالي بدائرة من المياه المتغيرة قطرها حوالي 6 كيلو مترات.
في هذه الأثناء ذكرت وكالة الأنباء اليمنية «سبأ» نقلا عن المسؤول في قاعدة الحديدة البحرية عبدالباري شمسان، انه من بين تسعة عسكريين كانوا في عداد المفقودين، تم العثور على ثلاث جثث تم التعرف على واحدة منها وتم إنقاذ جندي لا يزال على قيد الحياة. وصرح مسؤولون في حرس السواحل بأن 7 جنود يمنيين لقوا حتفهم وتم إنقاذ 49 آخرون من مياه البحر الأحمر أثر انفجار بركان على جزيرة صغيرة غير مأهولة.
وصرح أحمد عبد الله الجلال الذي أنقذته الفرقاطة الكندية ( إتش ام سي اس) من على متن الفرقاطة «لقد كان الأمر مروعا. بدأ باهتزازات كالزلازل ثم سمعنا صوت انفجارات هائلة مع تطاير حمم ومقذوفات من البركان وسقوطها علينا». وقال الجلال انه و6 من زملائه الجنود قرروا الفرار من الجزيرة عن طريق السباحة عبر «مياه مغلية» أحاطت بالجزيرة الصغيرة. وقال الجلال بينما راح ضباط حرس السواحل اليمنيون الذين اعتلوا ظهر السفينة الكندية لاستلامه ورفات الجنديين اللذين انتشلهما البحارة الكنديون يهدئونه «شاهدت أربعة من زملائي يموتون في المياه المغلية خلفي مباشرة».
إلى ذلك، زار الرئيس اليمنى علي عبدالله صالح المستشفى العسكري بالحديدة وتفقد الناجين من أفراد الحامية العسكرية المرابطة في الجزيرة الذين تم إنقاذهم وإجلاؤهم بعد حدوث البركان.
أسماء المفقودين في جزيرة جبل الطير
قالت مصادر في إدارة عمليات القاعدة البحرية بالحديدة إنه تم التعرف على جثة أحد المفقودين في جزيرة جبل الطير ويدعى سليم الراعي من قبل أحد الضباط، ولم يتم التعرف على جثتين أخريين وجدتهما فرق الإنقاذ.
وقال المصدر إن أسماء المفقودين الباقين «هم عبدالله عبدالله المتوكل، حسن محسن الويناني، أحمد عبدالعزيز غالب، علي علي حمود الجدوم، محمد ناصر التام، محمد أحمد ذيبان».
