في تراجع تكتيكي استثنائي يهدف لجذب التعاطف مع حركة «حماس» أعلن سعيد صيام المكلف بحقيبة الداخلية في الحكومة الفلسطينية المقالة، ورئيس كتلة «حماس» في المجلس التشريعي، عن انتهاء مبررات تشكيل «القوة التنفيذية» التابعة للحركة، وحذر من عودة الفلتان الأمني في غزة، فيما قالت مصادر فلسطينية إن «صفقة سرية» أبرمت بين «حماس» والمخابرات المصرية تم بموجبها السماح الأحد بدخول نحو 85 عالقا على الجانب المصري من معبر رفح بمنطقة العريش، مقابل تسليم قيادي في تنظيم «القاعدة».

وقال صيام في لقاء مطول مع فضائية الأقصى لسان حال حركة «حماس» الليلة قبل الماضية «لقد انتهت المبررات الداعية لتشكيل القوة التنفيذية وأنها لم تعد قائمة وليست جهازاً مستقلاً وأنه ليس سوى جهاز مكلف بأمن المواطن وهو الشرطة».

وأوضح انه ليس للقسام ولا لغيره الحق باعتقال أحد وفي حال وجود معلومة عليهم أن يسلموها للشرطة والجهات المختصة.

وحذر صيام من تسول له نفسه بالتفكير بعودة الفلتان والفوضى لقطاع غزة.

وقال إن الصحافيين والأجانب تتوفر لهم الحماية من جهاز الأمن والحماية.

ونفى صيام اتهامات له بالوقوف خلف شق صفوف حركة «فتح» في قطاع غزة، وقال «الاتهامات سهلة وفتح ليست بحاجة لمن يشقها ويمزق صفها وحالها عبرت عنه قيادات فتح في القطاع باستقالتهم وأعلنت عن وجود مشاكل فيها».

وعما حصل مع قيادات من « فتح»، أكد صيام أن ما جرى مع زكريا الأغا وإبراهيم أبو النجا لم يكن بقرار سياسي بل جاء بسبب تواجدهم في مكان فيه أعمال الفوضى والتخريب، موضحا في نفس الوقت أنهم ليسوا أثقل في وزنهم من الشيخ احمد ياسين وعبد العزيز الرنتيسي من حيث اعتقالهم وفرض الإقامة الجبرية وان التشبيه ليس من باب المعاملة بالمثل بل للتذكير بما حصل.

إلى ذلك، قالت مصادر في تصريحات لوكالة «معا» الفلسطينية للأنباء في ساعة متأخرة مساء الأحد، إن غالبية الذين عبروا للقطاع بموجب تلك الصفقة هم من قيادات «حماس» السياسية والعسكرية.

وأضافت المصادر أن الصفقة تضمنت تسليم أحد قيادي تنظيم «القاعدة» المتهم بالوقوف خلف اعتداءات وقعت في محافظة أسيوط المصرية، والذي نجح في وقت سابق في الوصول إلى قطاع غزة.

وأشارت إلى أن من بين القيادات التي عادت للقطاع: النائب عن حماس فرج الغول، رئيس اللجنة القانونية في المجلس التشريعي، والنائب مشير المصري الناطق باسم كتلة حماس في المجلس التشريعي، والقيادي في حماس الشيخ محمد النجار ووزير الداخلية السابق طلب القواسمي، وأبو خالد الحسنات، والعديد من قيادات وعناصر «كتائب عزالدين القسام» الذين اتهموا بالتدريب في سوريا وإيران.