يهدد الاحتلال الإسرائيلي الأسر الفلسطينية التي تقطن في حي سلوان في القدس المحتلة بمصادرة منازلها، بحجة أنها مقامة في مناطق تعتبر مقدسة للمستوطنين اليهود، في سياق خطة لتهويد القدس، بعد تفريغها من العرب. القادم إلى سلوان من جهة باب الأسباط ـ أحد بوابات الأقصى ـ سوف يرى على المدخل الضيق للحي إشارة صغيرة برتقالية باللغة العبرية مكتوبا عليها «عير دافيد»، أي مدينة داوود، وفي الحقيقة هي سلوان.
عضو لجنة الدفاع عن أراضي سلوان ومدير مركز البستان للتنمية وحقوق الإنسان فخري أبو دياب يفيد بأن عدد البؤر الاستعمارية في سلوان يبلغ حاليا 55 بؤرة تشمل منازل وساحات وعمارات وشققا تتركز في وادي حلوة، لأن هؤلاء المستوطنين يعتقدون بأن نشأة إسرائيل قبل ثلاثة آلاف عام كانت في وادي حلوة.
وقال أبو دياب إن هناك خمسة أنفاق تم حفرها منذ سنوات تحت سلوان منها ما يصل إلى سور الأقصى وما يصل إلى حائط البراق وإلى منطقة سلوان الجنوبية، وما زالت الحفريات جارية على قدم وساق.
ويقول أبو دياب إن أهالي سلوان يتعرضون للكثير من المضايقات والاستفزازات والحملات الضرائبية التي تهدف للتضييق عليهم، كما يمنع أهالي سلوان من ممارسة عاداتهم وتقاليدهم في الأفراح والأحزان خوفا من استفزازات المستوطنين.
وأشار أبو دياب إلى أن طرق الاستيلاء على العقارات العربية تكون بعدة أساليب، كتزوير الوثائق أو شرائها من أصحابها ذوي الضمائر الميتة، أو تحويلها لليهود باعتبارها أملاك غائبين.
وهذا ما أكده عبد الحليم الشلودي (35 عاما) يقطن في وادي حلوة بسلوان تحت أسوار المسجد الأقصى، في بيت محاط بعدد من المنازل التي استولى عليها المستوطنون اليهود.
ويقول الشلودي «يطالبنا المستوطنون بالرحيل بحجة أن هذا المكان مقدس لهم، وأن مكان الفلسطينيين الأصلي هو مدينة مكة».
ويضيف الشلودي «يحاول المستوطنون شراء منزلي وعرضوا علينا في الماضي مبلغ نصف مليون دولار مقابل إخلاء البيت والتنازل عنه.. لكني لن أقبل بأي مبلغ، فهذا المكان مقدس قدسية الأقصى».
وفي أسلوب آخر يهدف إلى تفريغ المنطقة، شرعت بلدية القدس بهدم ما يزيد على أربعمئة بيت في سلوان، منذ عام 2000 حتى يومنا هذا، وأوضح أبو دياب أن عدد البيوت المهددة بالهدم يبلغ 2200 بحجة البناء غير المرخص، علما بأنه لا يمكن الحصول على رخصة بناء بسهولة.