يناقش مجلس النواب العراقي (البرلمان) اليوم قرار مجلس الشيوخ الأميركي بتقسيم العراق إلى ثلاثة كيانات على أسس طائفية ومذهبية، فيما توالت ردود الفعل على القرار غير المازم حيث دعا رئيس جبهة التوافق العراقية عدنان الدليمي مجلس الشيوخ إلى العدول عن قراره الذي يعمل على «تفتيت» البلاد،لكن الزعماء الأكراد واصلوا الإشادة بالقرار ذاته.

وقال النائب الأول لرئيس مجلس النواب خالد العطية إن البرلمان سوف يستأنف اليوم جلساته لمناقشة «قرار الكونغرس الأمريكي بتقسيم العراق إلى ثلاثة أقاليم».

وأضاف «هذا القرار يشغل الآن الرأي العام لذا يتوجب مناقشته من قبل الأعضاء للتوصل إلى رؤية موحدة تجاهه ».

ومن جانبه قال رئيس جبهة التوافق عدنان الدليمي الأمين العام لمؤتمر أهل العراق «نحن في مؤتمر أهل العراق نندد بهذا القرار الذي يدع وإلى تفتيت البلد».

وأضاف في مؤتمر صحافي أمس «مجلس الشيوخ الأميركي يعتبر العراق جزءا من الولايات الأميركية وهو ما دفعه إلى التصور بأنه هو من يقرر مصيره وان يفرض عليه إرادته».

ودعا الدليمي الجامعة العربية إلى التنديد بهذا القرار، مطالبا مجلس الشيوخ الأميركي «بالتراجع عن هذا القرار الذي يمس أمن وسيادة العراق».

وقال «إن فكرة تقسيم العراق إلى دولة شيعية ودولة سنية ودولة كردية هي فكرة قديمة جدا وان صدورها في هذا الوقت بالذات سببه ضعف العراق وانغماسه في الخلافات بين مكوناته ».

وأشار إلى «أن الحكومة الآن ضعيفة وغير قادرة على جعل العراق أمنا ومستقرا مما أعطى المبررات لمجلس الشيوخ لإصدار قرارات من هذا النوع».

من ناحية أخرى نائب رئيس مجلس النواب(التحالف الكردستاني) قال عارف طيفور «إن قرار مجلس الشيوخ الأميركي حول إنشاء ثلاث وحدات فيدرالية ضمن العراق الموحد هو الأنسب لوضع حد للعنف الذي تشهده البلاد منذ سقوط النظام البائد».

وأضاف في تصريح صحافي أورده المكتب الإعلامي لمكتب مجلس النواب ونقلته وكالة «نينا» أمس «أن الحل الفيدرالي هو توزيع السلطة والثروة بين مكونات الشعب العراقي ولا يعني تقسيماً للعراق بل هو مشروع يؤدي إلى بقاء العراق موحداً، وليس كما يروج له البعض من تصريحات بان مشروع الفدرالية هو مشروع تقسيم العراق»..

وأضاف «أن الفيدرالية هي العكس من ذلك لانها تعني الاتحاد الاختياري والحل الأمثل لمشاكل العراق وان هذا القرار هو دعم العملية السياسية فيه وان الذين يرفضون المشروع الفيدرالي في البلاد إنما يريدون العودة لأساليب الحزب الواحد والدكتاتورية والفاشية».

وأوضح «أن الدستور العراقي الذي صوت له أكثر من 12 مليون مواطن عراقي من جنوبه إلى أقصى إقليم كردستان هو خير شاهد على ما أراده الشعب العراقي بإرادته الحرة النزيهة عراقاً فيدرالياً اتحادياً واحداً مستقلاً ذا سيادة كاملة».