بعد تأخير ساعات بذريعة أمنية، أطلقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي أمس 87 معتقلا فلسطينيا، بينهم 59 من الضفة الغربية والباقون من قطاع غزة، غالبيتهم من حركة «فتح» في بادرة حسن نية تجاه الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وسط ترحيب فلسطيني بالخطوة التي اعتبرت غير كافية ومطالبة بإطلاق المزيد من الأسرى والمعتقلين.
واستقل المعتقلون المفرج عنهم حافلات مصفحة من دون نوافذ كانت متوقفة أمام سجن كتسيعوت في صحراء النقب (جنوب) حيث تم تجميع المعتقلين خلال الأيام الفائتة. ونقل 59 معتقلا من الضفة الغربية إلى حاجز بيتونيا قرب الضفة الغربية حيث تم إطلاق سراحهم. أما السجناء القاطنون في قطاع غزة فنقلوا إلى معبر بيت حانون (ايريتز) الحدودي مع القطاع. وكان يفترض أن يتم الإفراج عن المعتقلين وبينهم قاصران صباح أمس من سجن كتسيعوت في صحراء النقب (جنوب) ليتوجهوا بحافلات إلى الضفة الغربية وقطاع غزة. ولكن بعد أن نقل الأسرى وهم مقيدو الأيدي إلى حافلة أعلن عن تأخير لساعتين على الأقل.
وذكرت مصادر في إدارة السجون الإسرائيلية أن التأخير جاء «بأمر من مكتب رئيس الوزراء ايهود أولمرت،» بدون أن يضيف أي تفاصيل. وتعتقل إسرائيل حاليا نحو 11 ألف فلسطيني. وقال سجين من غزة لتلفزيون «رويترز» وهو ينتظر مغادرة سجن كيتسيوت «أتمنى ان يحل السلام والهدوء». ورحب مكتب عباس بالإفراج عن السجناء، ولكنه قال إن هناك حاجة لبذل المزيد بشأن هذه القضية. وآخر لفتة من هذا القبيل قامت بها إسرائيل في 20 يوليو عندما أفرجت عن نحو 250 سجينا معظمهم من «فتح». وكان من المتوقع أن تفرج إسرائيل عن أكثر من 100 سجين فلسطيني. وسئلت مصادر سياسية عن سبب انخفاض عدد المفرج عنهم فقالت إن عدة سجناء لم يفوا بالمعايير والشروط التي وضعتها أجهزة الأمن.
وكانت الحكومة الإسرائيلية صادقت على الإفراج عن هؤلاء الأسرى قبل أسبوع بعد أن تعهد أولمرت بالإفراج عن معتقلين فلسطينيين قبل استئناف مباحثاته مع الرئيس الفلسطيني الأربعاء للتحضير لاجتماع دولي للسلام يعقد في نوفمبر.


