استشهد مقاومان فلسطينيان فجر أمس برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي بالقرب من معبر المنطار (كارني) شرق مدينة غزة، فيما أصيب جندي إسرائيلي في اشتباكات بين القوات الخاصة وعناصر المقاومة الفلسطينية، في موازاة توغل قوات الاحتلال في مخيم جباليا ومدينة رام الله والخليل، واعتقال تسعة مقاومين.
وقال مصدر عسكري إسرائيلي إن مقاومين فلسطينيين قتلا بنيران جيش الاحتلال فجر أمس الاثنين في اشتباك مسلح وقع بالقرب من معبر المنطار (كارني) المحاذي لموقع ناحل العوز العسكري شرق مدينة غزة.
وزعمت الإذاعة الإسرائيلية أن مقاومين اقتربا من منطقة السلك الحدودي الفاصل بين غزة والأراضي المحتلة عام 48 والقيا قنابل باتجاه قوة تابعة لجيش الاحتلال الذي رد عناصره بإطلاق النار تجاه المهاجمين فاردوهما.
من جهته، أعلن معاوية حسنين المدير العام للإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة أن «طاقم إسعاف فلسطينيا عثر في محيط مقبرة الشهداء شرق جباليا على جثماني الشهيدين احمد عايش العمودي (32 عاما) وبلال أبو شكيان (02 عاما) وهما من مخيم جباليا».
وأضاف حسنين أن «الشهيدين أصيبا بجروح بنيران القوات الإسرائيلية وظلا ينزفان في المكان حتى الموت بدون أن تتمكن سيارات الإسعاف من الوصول إليهم بسبب خطر تعرضها لإطلاق نار إسرائيلي».
وقالت «كتائب القسام» الجناح العسكري ل«حماس» إن «الشهيدين عضوان في كتائب القسام».
وكانت متحدثة عسكرية إسرائيلية ذكرت أن جنديا إسرائيليا أصيب بجروح طفيفة خلال اشتباك ليل الأحد الاثنين على حدود قطاع غزة شمال معبر المنطار.
في سياق مماثل توغَّلت قوات الاحتلال الإسرائيلي في ساعةٍ مبكِّرةٍ من فجر الاثنين في بلدة جباليا شمال قطاع غزة. وذكر شهود أنّ قوات خاصّة إسرائيليّة تسلّلت تحت جنح الظلام وتحت غطاءٍ من الطائرات المروحيّة إلى المقبرة الشرقيّة وشرعت بإطلاق النار بكثافة صوب مجموعة من المواطنين كانوا يرابطون بالقرب من مدخل المقبرة دون أن يُبلَّغ عن وقوع إصابات حتى اللحظة.
من جهة أخرى، أعلنت «كتائب القسام» مسؤوليتها عن الاشتباك المسلح مع قوة إسرائيلية خاصة تسللت في منطقة المقبرة الشرقية شرق جباليا شمال قطاع غزة.
وذكرت مصادر محلية وشهود أن إطلاق نار ودوي انفجارات سمعت بعد منتصف الليلة خلال الاشتباكات التي وصفت بالعنيفة.وقالت الكتائب في بيان «إن عناصرها نصبوا كمينا لقوات إسرائيلية خاصة تسللت في منطقة المقبرة الشرقية شرق جباليا واشتبكت معها بإطلاق النار وتفجير العبوات». ولم تتضح مزيد من التفاصيل عن الاشتباك لكن شهود عيان أكدوا هبوط عدة مروحيات في المكان لنقل بعض الجرحى في صفوف الاحتلال فيما حلقت طائرات الاحتلال في أجواء شمال قطاع غزة عقب الاشتباك بشكل مكثف.
في هذه الأثناء، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجرا مدينتي رام الله والبيرة ومخيم قدورة للاجئين المجاور لهما. وذكرت مصادر فلسطينية أن عشر آليات اقتحمت المدينتين ومخيم قدورة بشكل استفزازي وجابت عددا من الشوارع الرئيسية والفرعية. واقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي عددا من منازل المواطنين بمدينة الخليل بالضفة الغربية وألحقت أضراراً بمحتوياتها.
كما شن الجيش الإسرائيلي حملة اعتقالات ومداهمات واسعة في الساعات الأولى من صباح الاثنين طالت تسعة نشطاء فلسطينيين في أنحاء مختلفة بالضفة الغربية بدعوى أنهم مطلوبون.
36 شهيداً فلسطينياً في سبتمبر
ذكرت إحصائية فلسطينية نشرت أمس الاثنين أن قوات الجيش الإسرائيلي قتلت خلال شهر سبتمبر الماضي 36 فلسطينيا في الضفة الغربية و قطاع غزة، غالبيتهم قتلوا في غارات جوية نفذها الطيران الحربي الإسرائيلي.
وقالت الإحصائية التي أعدتها وكالة أنباء «قدس برس» إن «عدد الشهداء الذين سقطوا في قطاع غزة في سبتمبر بلغ 28 شهيدا ، فيما قتل ثمانية فلسطينيين برصاص قوات الاحتلال في الضفة الغربية».
وأفادت الإحصائية بأن «من بين الضحايا ثمانية أطفال دون سن الثامنة عشرة، اثنان منهم قضيا دهسا بسيارة مستوطن، وجرافة عسكرية إسرائيلية».
