أكد مصدر فلسطيني أمس أن قوة أمنية فلسطينية داخل مخيم البداوي اعتقلت القائد العسكري لمجموعة فتح الإسلام ناصر إسماعيل الذي كان مختبئا في المخيم للاجئين الفلسطينيين المجاور لمخيم نهر البارد شمال لبنان وسلمته إلى الجيش اللبناني.

وقال أبو علي فارس أمين سر الفصائل الفلسطينية في مخيم البداوي «بعد توفر المعلومات داهمت قوة أمنية مشتركة من الفصائل منزل احد أقارب ناصر إسماعيل في مخيم البداوي وألقت القبض عليه فيما كان مختبئا على التتخيتة (السقيفة) مع شخص آخر من المجموعة».

وأضاف أبو علي «بعد استجوابه تم إخراجه ليل الأحد الاثنين من المخيم في سيارة إسعاف تابعة للهلال الأحمر الفلسطيني وسلم إلى مخابرات الجيش». وأشار أبو علي إلى أن ناصر إسماعيل «شغل في الفترة الأخيرة منصب المسؤول العسكري لفتح الإسلام» وانه الوحيد من قادة فتح الإسلام من أبناء مخيم نهر البارد الذي تحصنت فيه المجموعة المتطرفة وواجهت الجيش لأكثر من ثلاثة أشهر. وتضم فتح الإسلام فلسطينيين من لبنان وسوريا والأردن إضافة إلى لبنانيين وعدد كبير من العرب والمسلمين.

من ناحيته نقل خليل ديب مسؤول تنظيم فتح الانتفاضة الموالي لسوريا في شمال لبنان عن ناصر انه بقي في مخيم نهر البارد بعد سقوطه في يد الجيش في الثاني من سبتمبر وان قائد التنظيم شاكر العبسي غادر المخيم قبل شهر على سقوطه.

وقال خليل الذي انشقت مجموعة فتح الإسلام عن تنظيمه إن ناصر «كان متكتما جدا خلال استجوابه من قبل الفلسطينيين». وأضاف «ابلغنا انه لم يمض سوى يوم واحد في مخيم البداوي وانه كان قبل ذلك ما يزال في مخيم البارد الذي غادره شاكر العبسي قبل شهر من سقوطه».

واعتقل الجيش اعتقل منتصف سبتمبر الماضي الناطق باسم فتح الإسلام محمد صالح الدواوي المعروف باسم أبو سليم طه مع ثلاثة أعضاء آخرين من فتح الإسلام في منطقة مجاورة لمخيم نهر البارد. وما زال مصير زعيم التنظيم شاكر العبسي الذي أعلن في البداية مقتله، مجهولا.

وقد أسفرت المواجهات بين الجيش اللبناني وتنظيم «فتح الإسلام، وهي الأعنف منذ نهاية الحرب الأهلية في لبنان في 1990، عن مقتل قرابة 400 شخص، بينهم 222 إسلاميا على الاقل و168 جنديا وفق حصيلة عسكرية.