أكدت الجبهة الإسلامية المسيحية لحماية القدس والمقدسات أن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي دخل مرحلة جديدة بقيام سلطات الاحتلال بصبغ مدينة القدس المحتلة بالطابع اليهودي على حساب الطابع الإسلامي، الذي يكون غالباً في شهر رمضان المبارك، فيما استنكر الشيخ تيسير رجب التميمي قاضي القضاة في الأراضي الفلسطينية وخطيب الحرم الإبراهيمي الشريف قرار إسرائيل إغلاق الحرم الإبراهيمي لمدة يومين أمام المصلين المسلمين، وفتحه أمام المستوطنين اليهود بحجة أعيادهم الدينية.
وقال المنسق العام للجبهة حسن خاطر في بيان صحافي إن«إجراءات الاحتلال التعسفية والظالمة بحق مئات الآلاف من المصلين تأتي في أقدس الشهور عند المسلمين وهو رمضان، وحتى لا يرى العالم ماذا يعني الأقصى للمسلمين في فلسطين».
وأشار خاطر في بيانه إلى أن «سلطات الاحتلال قامت خلال رمضان بإخضاع مدينة القدس للأعياد والاحتفالات الدينية اليهودية بشكل كامل، وأغلقتها في وجه غير اليهود إغلاقاً كاملاً، وسهلت قدوم عشرات الآلاف من اليهود المتدينين إليها بما يوحي وكأن القدس أصبحت مدينة مقدسة لليهود وحدهم ومكان خاص لاحتفالات الدين اليهودي دون غيره».
وبين خاطر أن «الوجه الآخر لإغلاق الأقصى في وجوه المسلمين تمثل في افتتاح كنيس يهودي بالقرب من باب السلسلة في الحائط الغربي للمسجد الأقصى أمام اليهود المتطرفين.
وقال المنسق العام للجبهة إن سلطات الاحتلال تهدف من وراء ذلك إلى إضعاف الحضور العربي والإسلامي في المدينة، مقابل تكثيف الحضور الديني اليهودي بما ينسجم مع الهدف الاستراتيجي للاحتلال وهو تهويد القدس بالكامل وإلغاء هويتها العربية والإسلامية الخالدة.
وأهاب البيان بالمنظمات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان التدخل السريع لوضع حد لهذا الاستهتار الإسرائيلي الذي تجاوز كل الخطوط الحمر بحق القدس والمقدسات الإسلامية وعلى رأسها المسجد الأقصى.
إلى ذلك قال التميمي في بيان صحافي إن «إسرائيل أغلقت الحرم الإبراهيمي أمام المصلين الفلسطينيين ست مرات منذ بداية شهر رمضان لهذا العام»، مشيرا إلى أن «تكرار إغلاقه وبالأخص في رمضان تعد ظالم على حقنا في ممارسة عبادتنا بحري».
وأضاف أن «إغلاق الحرم هو بمثابة تدخل غير مبرر في الشؤون الدينية يهدف إلى فرض الهيمنة الإسرائيلية على الحرم الإبراهيمي الشريف لتحويله إلى كنيس يهودي، في مخالفة علنية واستخفاف صارخ بتعاليم الشرائع الإلهية والقوانين والمواثيق الدولية».
وطالب التميمي في بيانه المجتمع الدولي وجميع المؤسسات والمنظمات الحقوقية المهتمة بحقوق الإنسان على جميع مستوياتها سرعة التحرك الجاد «للضغط على الحكومة الإسرائيلية حتى توقف ممارساتها القمعية ضد الشعب الفلسطيني ومقدساته، واتخاذ موقف حازم في مواجهة هذه المخالفات».
وأضاف أن «هذه المخالفات تجري تحت سمع العالم وبصره من غير أن يحرك ساكناً، والتي ما كانت لتمارسها لولا صمته الدائم ودعم الإدارة الأميركية اللامحدود لها ، ويقينها أنها في مأمن من المحاسبة والمعاقبة».
ودعا التميمي أبناء مدينة الخليل إلى أداء الصلاة وقيام ليالي رمضان والاعتكاف في الحرم الإبراهيمي الشريف والحضور الدائم فيه«لإفشال مخططات الاحتلال ضده». كما دعاهم «إلى إعمار البلدة القديمة والسكنى فيها وإحياء اقتصادها بالتسوق من أسواقها؛ ومؤازرة أهلها لاستحقاقهم الأولوية في أموال الزكاة وصدقات التطوع وصدقة الفطر؛ دعماً لمرابطتهم فيها وتعزيزاً لصمودهم على أرضها».
