تسببت المقترحات التي أعلن عنها الرئيس علي عبدالله صالح والخاصة بإصلاح النظام السياسي في انقسام المعارض بين من يرى أنها تحمل ايجابيات كثيرة وطرف آخر يرفضها باعتبار أن الهدف منها هو تمديد ولاية الرئيس لفترة حكم جديدة.

وفيما قال الأمين العام للتنظيم الناصري سلطان العتواني وأبوبكر باذيب الأمين المساعد للحزب الاشتراكي مقترحات صالح فيها الكثير من الايجابيات التي تستحق النقاش وانها إقرار متأخر بصوابية مطالب المعارضة بتصحيح طبيعة النظام السياسي وضرورة إقامة حكم محلي واسع الصلاحيات قال القيادي البارز في تجمع الإصلاح محمد قحطان إن المقترحات الرئاسية بشأن التعديلات الدستورية جاءت لتحل مشكلة الرئيس من الضغط الشعبي بعد موجة الغلاء الفاحشة ولم تحل مشكلة الشعب.

وأضاف أن السلطة الحاكمة تهدف من وراء هذه التعديلات التجديد لرئيس الجمهورية فترة رئاسية جديدة مدتها عشر سنوات كل دورة خمس سنوات وإذا انتهت الخمس يتم إجراء تعديلات جديدة وهكذا.

وعن احتجاجات المتقاعدين العسكريين وأحداث صعدة قال قحطان الذي يشكل حزبه مع الحزبين الاشتراكي والناصري تكتل المعارضة الرئيسي في البلاد: السلطة الحاكمة لم تدرك أن اليمن كبر واتسع فهي لا تزال تفكر في تفكير بسيط وضيق جدا ومازالت تفكر بالقبيلة والأسرة والعشيرة على حساب الوطن.

وجدد إعلان تضامن اللقاء المشترك مع مطالب المتقاعدين والمظلومين وأصحاب الحقوق وناشد الحكام إما أن يصلحوا الأوضاع أو يرحلوا عن السلطة وتعهد بتصعيد الضغوط بالوسائل السلمية إلى أن تتحقق جميع المطالب العادلة.

من جهة ثانية، أعلن ائتلاف المجتمع المدني عن تنظيم اعتصام جماهيري في ساحة الحرية الواقعة أمام رئاسة الوزراء - غدا الثلاثاء كمقدمة لعدد من الفعاليات التي سينظمها للمطالبة بالإفراج رئيس جمعية المتقاعدين العسكريين العميد ناصر النوبة وعضو المكتب السياسي للحزب الاشتراكي حسن باعوم وكل المعتقلين على ذمة الاحتجاجات السلمية.

ودعا الائتلاف جميع الأحزاب السياسية وفي مقدمتها تكتل اللقاء المشترك والقيادات السياسية والناشطين والقيادات النسوية والشباب وكل معني بحرية التعبير إلى المشاركة في الاعتصام.

وجاء في بيان صادر عن الائتلاف ان «الائتلاف يتابع بقلق بالغ استمرار الاعتقالات في صفوف المدنيين وأعضاء جمعيات المتقاعدين العسكريين في المحافظات الشرقية والجنوبية من البلاد على ذمة الاحتجاجات السلمية التي قاموا بها للمطالبة بحقوقهم وما يتداول عن انتهاكات تطالهم في السجون».

ودان جميع الممارسات القمعية في مواجهة اعتصامات سلمية كفلها الدستور والقانون، مطالباً السلطة بسرعة الإفراج عن كافة المعتقلين على ذمة الاحتجاجات السلمية.

وطالب الائتلاف السلطة بالقيام بواجبها في رعاية كل أشكال الاحتجاجات السلمية، محذراً من مغبة استمرارها في التضييق على ممارسة وسائل التعبير والاحتجاج السلمي ويحملها مسؤولية «ما قد ينجم عن التضييق من الانحراف نحو أساليب غير سلمية في التعبير عن احتجاجهم».

صنعاء ـ محمد الغباري