ذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن الجيش اعتقل فجر أمس 11 فلسطينيا من مناطق مختلفة من الضفة الغربية بدعوى أنهم مطلوبون بمناطق بيت لحم والخليل ورام الله، فيما حذر قيادي في حركة حماس وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك من مغبة اجتياح قطاع غزة، قائلا إن الطريق إلى غزة مملوء بالاستشهاديين والاستشهاديات.
وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن حملات المداهمات في الضفة والتي رافقتها عمليات إطلاق نار وفرض حصار عسكري وامني فجر أمس أسفرت عن اعتقال احد عشر فلسطينيا في مناطق بيت لحم والخليل ورام الله، وتم نقل المعتقلين إلى مراكز التحقيق الإسرائيلية.
وذكرت مصادر أمنية فلسطينية وشهود أن قوات الجيش الإسرائيلي اعتقلت فجر أمس شابين من قرية بيت فجار جنوب بيت لحم في الضفة الغربية. وأفاد مصدر أمني فلسطيني أن 22 آلية عسكرية إسرائيلية اقتحمت البلدة من محاورها الرئيسية وقامت بالتمركز وسطها وعلى مداخلها الرئيسية.
وأضاف المصدر نفسه أن «الجنود شنوا حملة دهم واسعة النطاق طالت العديد من منازل المواطنين، تخللها العبث بجميع محتوياتها واعتقال شابين، وتم اقتيادهما إلى جهة مجهولة».
وفي سياق متصل، قال مواطنون إن قوة عسكرية إسرائيلية كبيرة اقتحمت عدة
مناطق في مدينة بيت لحم وبعض المناطق المجاورة. وأوضح مصدر أمني أن اثنتي عشرة دورية اقتحمت المحافظة عبر مدخل إسكان بيت جالا والمدخل الجنوبي لبلدة الخضر المسمى حاجز النشاش، وصولاً إلى حارة ملش في بلدة الدوحة، باب الزقاق السينما في بيت لحم ومخيم عايدة للاجئين الفلسطينيين.
وأضاف المصدر أنه تم اقتحام المناطق التي تعرضت أيضا إلى عمليات تفتيش من قبل قوات الجيش الإسرائيلي التي انسحبت بعد أكثر من أربع ساعات دون أن يبلغ عن اعتقالات.
في المقابل، أعلنت كتائب المقاومة الوطنية الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية وكتائب أبوعلي مصطفى الجناح العسكري للجبهة الشعبية مسؤوليتهما عن قصف موقع «ناحل العوز» العسكري الإسرائيلي فجر أمس بقذيفتي هاون من عيار 100 ملم.
وقال الفصيلان في بيان مشترك «إن هذه العملية تأتي في إطار الرد الطبيعي على جرائم الاحتلال وتمسكا بخيار المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي».
كما أعلنت ألوية الناصر صلاح الدين الذراع العسكرية للجان المقاومة الشعبية مساء أول من أمس أن عناصرها أطلقوا صواريخ على مستوطنة «نتيف هعتسراه» الواقعة في داخل إسرائيل شمال قطاع غزة.
وذكرت الألوية في بيان «لقد تمكنت ألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية من قصف مغتصبة نتيف هعتسراه المحاذية لشمال قطاع غزة بصاروخ من طراز ناصر2».
في موازاة ذلك هدد القيادي البارز في حركة حماس إسماعيل رضوان، إسرائيل من مغبة إقدامها على عملية واسعة في قطاع غزة، متوعداً الجيش الإسرائيلي بخسائر كبيرة في حال أقدم على عملية من هذا النوع.
وقال رضوان في رسالة وجهها لايهود باراك وحكومة إيهود أولمرت:«إن قطاع غزة لن يكون مفروشاً بالورود والرياحين بل سيكون مملوءاً بالاستشهاديين والاستشهاديات».
وأضاف رضوان«أن جيش الاحتلال لن يعود من اجتياحه للقطاع بسلام، وسيلملم أشلاء جنوده ومدرعاته ودباباته».
جاءت أقوال رضوان خلال مهرجان نظمته حركة حماس في مخيم الشاطئ مساء أول من أمس بعنوان (الفتوحات والانتصارات) الذي تصادف مع ذكرى غزوة بدر.
ودعا رضوان إلى وحدة الشعب الفلسطيني وفصائله والوقوف جنبا إلى جنب في وجه الاحتلال، مشيرا إلى التضحيات التي قدمها الشهداء من رموز الفصائل الفلسطينية من أمثال «الشهيد أحمد ياسين، أبو عمار، فتحي الشقاقي، وأبو علي مصطفى».
وناشد رضوان «المقاومين الفلسطينيين إلى ضرورة إعداد أنفسهم جيدا لمعركة الحسم القادمة مع الاحتلال»، مطالباً إياهم تطوير (الصواريخ محلية الصنع) لتصل إلى تل أبيب وبئر السبع.
غزة ـ «البيان» والوكالات